ألزمت المحكمة العمالية صاحب عمل بأن يؤدي إلى عاملة منزلية مبلغ 2620 ديناراً، يمثل المتبقي من مستحقاتها عن الإجازات السنوية ومكافأة نهاية الخدمة، كما قضت بإلزامه بدفع 30 ديناراً متبقية من أجر شهر مارس 2026، وما يعادل نقداً قيمة تذكرة سفر عودة إلى الفلبين، إضافة إلى 100 دينار مقابل أتعاب المحاماة ورسوم الدعوى.
وجاء الحكم في دعوى أقامتها العاملة، بوكالة المحامية عائشة ثاني، طالبت فيها بأجر شهر مارس 2026 والتعويض عن التأخير في سداده، ومكافأة نهاية الخدمة، وبدل الإجازات السنوية، وتذكرة سفر عودة، إلى جانب المصروفات وأتعاب المحاماة.
وبحسب أوراق القضية، بدأت المدعية العمل لدى صاحب العمل بوظيفة عاملة منزلية، واستندت في دعواها إلى أنها بدأت العمل منذ عام 2012 بأجر شهري قدره 150 ديناراً، وأنها لم تستفد خلال فترة عملها سوى من 5 أسابيع من الإجازات السنوية، وانتهت علاقة العمل في أبريل 2026.
وخلال نظر الدعوى، تمسك صاحب العمل بأنه سدد جميع مستحقات المدعية، وأن الأجر الأخير الفعلي كان 120 ديناراً، كما قدم تسوية نهائية وكشوفاً لاستلام الأجور، موضحاً أن المدعية استلمت 500 دينار عن مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة السنوية، وأنها استلمت أجر مارس 2026.
كما طلب صاحب العمل توجيه اليمين الحاسمة إلى المدعية بشأن عدم حصولها على إجازات أو مبالغ عن مكافأة نهاية الخدمة، إلا أن المحكمة رفضت الطلب، معتبرة أن الواقعة محل اليمين تتعلق بمستحقات يفرض القانون على صاحب العمل أداءها.
وبشأن مدة الخدمة، تبين للمحكمة من بيانات هيئة تنظيم سوق العمل عدم وجود تصريح عمل للمدعية للعمل لدى صاحب العمل خلال الفترة من 2012 حتى 22 يوليو 2014، باعتبارها أجنبية الجنسية، ولذلك رفضت المحكمة مطالباتها عن تلك الفترة لمخالفة العمل خلالها للنظام العام. وخلصت المحكمة إلى أن العلاقة العمالية الثابتة قانوناً بدأت في 23 يوليو 2014، بأجر شهري قدره 90 ديناراً، ارتفع في أكتوبر 2023 إلى 150 ديناراً، وانتهت علاقة العمل في 15 أبريل 2026. وعن أجر مارس 2026، ثبت للمحكمة استحقاق المدعية 150 ديناراً، بينما أثبت صاحب العمل سداد 120 ديناراً، فقضت بإلزامه بسداد المتبقي وقدره 30 ديناراً، مع الفائدة التأخيرية وفق النسب القانونية. أما بدل الإجازة السنوية، فاحتسبت المحكمة رصيد المدعية بـ 317 يوماً، وقدرت المقابل النقدي له بـ 1585 ديناراً. كما احتسبت المحكمة مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 1535 ديناراً، ليبلغ إجمالي بدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة 3120 ديناراً. وبعد خصم مبلغ 500 دينار الذي ثبت استلام المدعية له، قضت المحكمة لها بمبلغ 2620 ديناراً. وقضت المحكمة كذلك بإلزام صاحب العمل بأن يؤدي للمدعية ما يعادل نقداً قيمة تذكرة سفر عودة إلى الفلبين، بعدما ثبت انتهاء علاقة العمل ومغادرة المدعية إلى بلادها، دون ثبوت تحمل صاحب العمل نفقات عودتها.