وثق مقطع فيديو اللحظات القاسية التي التف فيها أخطبوط حول وجه صياد فلبيني، وكاد أن يخنقه وسط المياه، أثناء رحلة صيد قبالة جزيرة "بويرتو برنسيسا" في مقاطعة بالاوان بالفلبين، حسب موقع "لأيد بايبل".
وقع الصياد الفلبيني المحترف، جيسير سيرفانتس، ضحية للأخطبوط حين كان يصطاد وسط المياه، حيث أظهرت اللقطات إحكام الأخطبوط ممصاته القوية حول وجه ورأس "سيرفانتس" أثناء جلوسه في قارب خشبي صغير، مع محاولاته اليائسة للتخلص منه.
وظهر الأخطبوط، وهو يلتصق مباشرة بفم الصياد الذي كان يحاول التنفس مرارًا، ويحاول الإمساك به بيديه، إلا أن الأخطبوط استمر في الانتشار والتشبث بوجهه، ما اضطر "سيرفانتس" للإمساك بعصا من الخيزران المقطوع، وضربه بها مرارًا بقوة، لينجح أخيرًا بعد نحو 30 ثانية من في انتزاعه عن وجهه وإعادته إلى المياه.
وعقب الحادثة التي جرى تصويرها، أوضح "سيرفانتس" أن مثل هذه المواقف والحوادث مع الكائنات البحرية تعد أكثر شيوعًا مما قد يتخيله البعض، وأن هذه الكائنات غالبًا ما تتصرف بالطريقة العدائية ذاتها عند الإمساك بها.
وقال "سيرفانتس" في تصريحات لوكالة "فايرال بريس": "الأخطبوط الذي اصطدته كان من الصعب جدًا التعامل معه، وكاد يمزق وجهي".
خطورة الأخطبوطات
تؤكد منظمة (Octonation) العلمية عدم وجود أي نوع من رأسيات الأرجل يستهدف البشر كغذاء أو طعام، موضحة أن الأخطبوطات كائنات خجولة وتميل لتجنب البشر، ولا تلجأ للعض إلا في حال الإمساك بها مباشرة أو حصارها وشعورها بالتهديد المباشر.
وتتميز الأخطبوطات بالذكاء الشديد والجسد المرن والممصات القوية المنتشرة على أذرعها، والتي تمنحها القدرة على التشبث بأحكام على معظم الأسطح والصخور وفرائسها، مما يجعل إزالتها أمرًا بالغ الصعوبة.
ورغم هذه القدرات، فإن غالبية أنواع الأخطبوطات لا تشكل خطرًا يهدد حياة البشر، حيث تعد سمومها ضعيفة وتستخدم فقط لإخضاع الأسماك الصغيرة.
ورغم امتلاك جميع أنواع رأسيات الأرجل لسموم مخصصة لاصطياد الفرائس، فإن "الأخطبوط ذا الحلقات الزرقاء" يعد النوع الوحيد القادر على إفرار سم قاتل للبشر.