يناقش مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب، الذي تنظمه جامعة الخليج العربي في العاصمة المنامة خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر المقبل، محاور متقدمة في توظيف الذكاء الاصطناعي في الوقاية من أمراض القلب والتنبؤ بمخاطرها، إلى جانب دعم رعاية مرضى السكري والسمنة عبر أنظمة المراقبة المستمرة والعلاج المخصص، فضلًا عن تطوير تقنيات التصوير الطبي وتحسين دقتها التشخيصية.وتتناول جلسات المؤتمر، الذي يشارك فيه نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من المنطقة والعالم، أحدث الابتكارات والتطبيقات العملية للتقنيات الذكية في مختلف مجالات الطب، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أقسام الطوارئ والعناية المركزة، والفرز الذكي للمرضى، والرصد المبكر للحالات الحرجة، وتخصيص الخطط العلاجية، بما يعزز سرعة الاستجابة الطبية ويرفع جودة الرعاية الصحية. كما يمتد النقاش ليشمل الجوانب الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، مع التركيز على حماية خصوصية المرضى وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة. ويتناول المؤتمر أيضًا دور الذكاء الاصطناعي في تطوير التمريض والتعليم الطبي والطب الدقيق، من خلال دعم اتخاذ القرار السريري، وتطبيقات المراقبة عن بُعد، وتأهيل كوادر صحية رقمية قادرة على مواكبة التحول التقني المتسارع، إلى جانب جلسة مخصصة لطلبة الطب تستعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي.إلى ذلك، يناقش المؤتمر مجالات الجينوم والمعلوماتية الحيوية، بما في ذلك اكتشاف المؤشرات الحيوية، وتسريع تطوير الأدوية، والتنبؤ بالاستجابة العلاجية، إلى جانب تعزيز خدمات الرعاية الأولية والافتراضية، وتحسين إدارة الأمراض المزمنة خارج نطاق المنشآت الصحية التقليدية. ويُختتم المؤتمر بورش عمل تطبيقية حول استخدامات الذكاء الاصطناعي في تفسير تخطيط القلب، وتصميم البحوث السريرية، وتحليل البيانات الصحية، في خطوة تعكس توجهًا متناميًا نحو توظيف التقنيات الذكية داخل النظام الصحي، مع التأكيد على التكامل بين الابتكار التقني والخبرة البشرية.ويأتي هذا المؤتمر ليعكس التوجه المتسارع نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة الصحية، من خلال مناقشة حلول متقدمة في مجالات متعددة، أبرزها أمراض القلب والسكري، والتعليم الطبي، والجينوميات، بما يسهم في تطوير جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءتها.ويجسد تنظيم المؤتمر الدور الدولي والريادي الذي تضطلع به جامعة الخليج العربي كمنصة علمية تجمع الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من المنطقة والعالم لمناقشة التحولات المتسارعة في المجالات الحيوية ذات الصلة بمستقبل الإنسان وجودة حياته. وتوفر الجامعة من خلال هذه الفعاليات مساحة لتبادل المعرفة والخبرات واستعراض أحدث الاتجاهات والابتكارات في مجالات الطب والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي والجينوميات والمعلوماتية الحيوية، إلى جانب التعليم الطبي والبحث العلمي، بما يعزز الحوار العلمي متعدد التخصصات، ويدعم بناء شراكات معرفية وبحثية قادرة على تحويل الابتكار إلى حلول عملية تسهم في تطوير النظم الصحية ومواجهة التحديات المستقبلية.