مي عبدالعزيز

في شهر أغسطس، يحتفي العالم بالشباب، بهذا الجيل الذي يحمل أحلام المستقبل وطموحاته، ويثبت كل يوم أنه ليس مجرد جيل قادم، بل شريك حقيقي في صناعة الحاضر. وفي البحرين، كان لهذا الاحتفاء معنى خاص، حين التقى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه بأبنائه الشباب في مدينة شباب 2030.

كان المشهد كلوحة الفسيفساء الزاهرة.. تضم فرحة المشاركين، كباراً وصغاراً، وهم يلتقون بملكهم، وكلماتهم الطيبة العفوية تختصر مشاعر صادقة تجاه قائد يرونه أمنهم وأمانهم، وعزهم وسندهم.

في المقابل كان الملك الوالد «بو سلمان» بين أبنائه، يستمع إليهم، يرى إبداعاتهم، ويطلع على ما يقدمونه من أفكار ومشروعات ومواهب. فحِرصِ جلالته على التواجد معهم، يؤكد للشباب أن مسيرة البحرين مستمرة بهم، وأنهم امتداد لأجيال خدمت هذا الوطن وأخلصت له، وتأكيداً على قاعدة إنما تبنى الأمم بسواعد أبنائها من الشباب.

كما كان لوجود سمو الشيخ ناصر بن حمدآل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة إلى جانب والده معنى خاص؛ فهو مشهد يجمع بين جيلين، يحمل كل منهما مسؤولية تجاه البحرين، ويؤكد أن المسيرة لا تتوقف، وإنما تنتقل من جيل إلى جيل.

وتعتبر محطة لقاء الملك الوالد بأبنائه من ذوي الهمم من أجمل المحطات، فهم يثبتون في كل مرة أن الطموح لا يعرف حدوداً، وأن الإنسان حين يجد الدعم والثقة يستطيع أن يصنع الفرق وسعدوا بلقاء الملك الوالد، وبالتأكيد فإن جلالته هو ملك الإنسانية.

كما لا يمكننا أن نمر على هذا اللوحة الإبداعية دون ذِكر جهود سعادة وزيرة شؤون الشباب، روان بنت نجيب توفيقي وكامل فريق العمل معها، في دعم الشباب واحتضان طاقاتهم وتهيئة المساحات التي تمنحهم فرصة للتعلم والإبداع وإظهار قدراتهم.

وبين هذه الوجوه المضيئة، كانت صديقتي وأختي العزيزة الشاعرة نادية دعيبس حاضرة بكلماتها، وهي تقدم قصيدتها أمام جلالة الملك المعظم.. لحظة جميلة أعتز بها، ليس فقط لأنها تخص إنسانة عزيزة على قلبي، وإنما لأنها صورة من صور حضور الكلمة والشعر البحريني في هذا المشهد الوطني الجميل.

خلاصة القول فإن زيارة «بو سلمان» لم تكن مجرد زيارة لمكان يحتضن برامج الشباب ومواهبهم، بل كانت لقاءً بين قائد وأبنائه.وصدق الموقف والكلمة علاقة تتجاوز المناسبة والمكان، فالشباب الذين التقاهم ليسوا فقط مستقبل البحرين.. إنهم حاضرها الذي نفخر به.