أطلق كلٌّ من المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا (NABU) والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد (SAPO) عملية أمنية تحت اسم "فورست غامب" (Forrest Gump)، استهدفت منظمة إجرامية يُشتبه بأنها تُدار من قبل نواب حاليين وسابقين في البرلمان، وتضم مسؤولين بارزين في مكتب الرئاسة الأوكرانية وغيرهم.
وكشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد عن تسجيلات صوتية تسجل أدلة جديدة في قضية فساد ضخمة يُشتبه بتورط أعضاء في البرلمان ومسؤولين رفيعي المستوى في مكتب رئيس الجمهورية بها.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "أوكرينفورم" عن بيان رسمي للمكتب، أن التحقيقات المستمرة لإماطة اللثام عن هذه الشبكة المعقدة اتخذت اسماً رمزياً هو "فورست غامب" (Forrest Gump).
ويرد في أحد التسجيلات الصوتية المسربة صوت أحد المتورطين ساخراً: "لدينا عملية تشبه فيلم 'إنقاذ الغائب رايان'.. وحده الأبلق من يسجل أموال الرشاوى باسم أبنائه، ويمنحها لهم لتمويل دراستهم، ولهذا أطلقنا عليها فورست غامب".
كما رصدت التسجيلات تفاصيل لوجستية حول عمليات نقل الأموال، حيث يُسمع صوت أحدهم يقول: "هناك 4 حقائب". وفي مقطع آخر يُخاطَب أحد الأطراف بالقول: "إذا نفذنا هذا.. يمكنك الذهاب بنفسك إلى مكتب الرئيس، صدقني، أنا أرى ذلك ممكناً".
وأكد المكتب الوطني لمكافحة الفساد بالتنسيق مع النيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد (SAPO)، أن هذه التحركات تأتي ضمن عملية أمنية واستخباراتية واسعة لتفكيك منظومة إجرامية تُدار بقيادة برلماني حالي وآخر سابق، وبمشاركة شخصيات نافذة في الرئاسة.
وأفادت مصادر مطلعة لـ"أوكرينفورم"، بأن المحققين باشروا إجراءات تحقيقية واستجوابات طالت إيرينا مودرا، نائبة رئيس مكتب رئيس الجمهورية الأوكراني، على خلفية هذه التسريبات.
وتأتي عملية "فورست غامب" امتداداً لسلسلة من التحقيقات العاصفة التي استهدفت أعلى مستويات السلطة التنفيذية في البلاد، حيث يواصل "المكتب الوطني لمكافحة الفساد" بالتعاون مع النيابة المتخصصة تعقب شبكات الإثراء غير المشروع وغسيل الأموال داخل المؤسسات السياسية والعسكرية.