مروان الجميلي
تحولت لقطة عفوية جسّدت تواضع حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتفاعله الأبوي مع الطفل البحريني عبدالرحمن الماجد خلال محاولته التقاط صورة «سيلفي» مع جلالته، إلى قصة لافتة حظيت بتداول واهتمام واسع من وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في البحرين والعالم العربي.
وكان عبدالرحمن يستعد لالتقاط صورة تذكارية خلال زيارة جلالة الملك المعظم «مدينة شباب 2030»، إلا أن هاتف الطفل عبدالرحمن الماجد خذله في اللحظة الحاسمة بعدما نفدت بطاريته قبل أن يتمكن من توثيق الصورة التي كان ينتظرها، لتلتقط عدسات المصورين المشهد، وتحوّل الموقف الطريف إلى لقطة سرعان ما انتشرت على نطاق واسع.
ولم يقتصر تداول القصة على منصات التواصل الاجتماعي، بل انتقلت إلى وسائل الإعلام العربية والخليجية، التي اهتمت بالمشهد، وأعادت تداوله باعتباره لقطة عفوية جمعت بين براءة الطفل وطرافة الموقف.
وتناولت القصة العربية وسكاي نيوز عربية والمشهد وأبوظبي ومحطات فضائية أخرى، إلى جانب وسائل إعلام سعودية وإماراتية وكويتية وقطرية وأردنية ومصرية وعراقية ومغربية، فيما تداولتها مئات الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول اللقطة خلال وقت قصير إلى حديث متابعين في عدد من الدول العربية.
لقطة عفوية للملك بين أبنائه تتجاوز حدود البحرين
وجاء الانتشار اللافت للقصة نتيجة طبيعة المشهد العفوية؛ فالطفل الذي كان يسعى إلى توثيق لحظة شخصية مع جلالة الملك، لم يتمكن من التقاط الصورة بسبب نفاد بطارية هاتفه، لكن عدسات المصورين وثقت الموقف، لتصبح اللحظة التي لم يستطع عبدالرحمن تصويرها بنفسه هي الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
ولم يكن المشهد منفصلاً عن حالة التفاعل الشعبي التي أحاطت بحضور جلالة الملك المعظم، حيث ظهر المواطنون، وهم يلتفون حول جلالته، في أجواء عفوية عكست حرص الناس على الاقتراب منه والتقاط الصور معه، وما يحظى به جلالته من محبة وتقدير لدى أبناء البحرين.
وبذلك، حملت اللقطة بعداً يتجاوز طرافتها؛ فهي من جهة توثق موقفاً إنسانياً عفوياً لطفل أراد الاحتفاظ بذكرى مميزة، ومن جهة أخرى تعكس مشهداً من القرب والتفاعل بين جلالة الملك والمواطنين.
من هاتف نفدت بطاريته إلى قصة بالمنصات
المفارقة التي منحت القصة جاذبيتها أن هاتف عبدالرحمن توقف في اللحظة التي كان يستعد فيها لالتقاط الصورة، بينما كانت الكاميرات الأخرى جاهزة لتوثيق المشهد.
ومن هنا بدأت اللقطة رحلتها من موقع الحدث إلى المنصات الإعلامية والرقمية، لتتناقلها وسائل إعلام، فضلاً عن مئات الحسابات لقنوات ومحطات على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهر حجم التداول أن القصة لم تُقرأ باعتبارها مجرد موقف طريف، وإنما باعتبارها لقطة إنسانية عفوية تحمل كمية كبيرة من التواضع لجلالة الملك استطاعت أن تجذب اهتمام جمهور عربي واسع، خصوصاً أنها تجمع في مشهد واحد طفلاً يسعى إلى التقاط صورة مع ملك بلاده، ومواطنين يحيطون بجلالة الملك، وعدسات توثق لحظة لم تكن معدة مسبقاً لتصبح مادة إعلامية.
صورة لم يلتقطها عبدالرحمن
ورغم أن الطفل لم يتمكن من الحصول على صورة «السيلفي» التي أرادها، فإن اللحظة بقيت موثقة، بل تحولت إلى صورة أكثر انتشاراً مما كان يتوقع.
وهكذا، تحولت بطارية هاتف نفدت في توقيت حاسم إلى مفارقة صنعت قصة إعلامية واسعة الانتشار، وانتقلت من موقف عفوي في البحرين إلى عشرات المنصات الإعلامية ومئات الحسابات العربية، لتبقى اللقطة شاهدة على واحدة من أكثر اللحظات الطريفة والإنسانية تداولاً.