سيد حسين القصاب وزيد أيمن

في قلب معسكر " قدها جونيور" متحف عسكري يسطر ملحمة الصمود التي عاشتها مملكة البحرين خلال الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ويحول أحداثاً عاشتها البحرين إلى شواهد براها المشاركون والزوار عن قرب، حيث تعرض فيه أجزاء " خردة" من الصواريخ والطائرات المسيرات الإيرانية التي استهدفت المملكة.

ولا يكتفي المشاركون والزوار بسماع ما حدث، بل يقفون أمام شواهد توثق الاعتداءات، ويتعرفون على جانب من جهود قوة دفاع البحرين في حماية أمن المملكة، والتصدي للتهديدات، جولة تحمل رسالة تتجاوز حدود المتحف لتغرس في نفوس الناشئة معنى الدفاع عن الوطن، وحجم المسؤولية في الحفاظ على مكتسباته.

ويفتتح المتحف العسكري، المقام في معسكر «قدها جونيور»، أبوابه يومياً أمام الزوار من الساعة الثالثة مساءً في مركز البحرين العالمي للمعارض، بما يتيح للزوار الاطلاع على ما يتضمنه من مقتنيات ووثائق توثق مراحل مهمة من التاريخ العسكري لمملكة البحرين.

ويوثق أحد أقسام المتحف المسيرة العسكرية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، منذ تأسيس قوة دفاع البحرين، وصولاً إلى تولي جلالته منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جانب توثيق أبرز المناصب العسكرية التي شغلها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

كما يستعرض المتحف المراحل الزمنية المختلفة لتأسيس قوة دفاع البحرين وتطورها، باعتبارها الدرع المنيع للوطن، وما حققته من إنجازات مضيئة ومشرفة منذ تأسيسها عام 1968.

والمعروضات توثق مسيرة قوة دفاع البحرين وما شهدته من تطور مستمر في مختلف المجالات، وصولاً إلى دورها في التصدي للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ضمن ملحمة الصمود الوطني التي جسدت جاهزية وكفاءة القوات المسلحة البحرينية وقدرتها على حماية أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.

كما استعرض المتحف جانباً من المواقف الوطنية التي جسدت تلاحم أبناء البحرين ووقوفهم صفاً واحداً في مواجهة التحديات، إلى جانب توثيق عدد من المحطات والمواقف الوطنية البارزة.

إلى ذلك يتضمن معسكر " قدها جونيور " بالإضافة إلى المتحف العسكري سبعة ميادين ويأتي في مقدمة الميادين ميدان الرماية، حيث يخوض المشاركون تجربة الرماية على أهداف متنوعة، بما يعزز التركيز والدقة والانضباط أثناء أداء التحديات.

ويضم المعسكر كذلك ميدان القوى، الذي يخوض فيه المتسابق مساراً من التحديات البدنية المتتابعة، والتي تتطلب الاستمرار وبذل الجهد والمحافظة على التركيز حتى الوصول إلى خط النهاية.

كما يشمل الميدان التكتيكي، حيث يخوض المتسابق سلسلة من التحديات التي تتطلب التخطيط واتخاذ القرار، مع توظيف القوة البدنية والمهارات الذهنية معاً للتعامل مع مختلف المواقف.

ويشارك المتسابقون في الميدان المائي عبر مسار من التحديات داخل بيئة مائية، يتطلب اجتيازه التوازن والدقة والسرعة، مع المحافظة على الثبات وتجنب السقوط.

ويضم المعسكر أيضاً ميدان الإخلاء، الذي يخوض فيه المتسابق تجربة تحاكي تنفيذ مهمة إخلاء، من خلال تجاوز مجموعة من العوائق والتحديات للوصول إلى الهدف.

أما ميدان التسلق، فيقدم تحديات متنوعة تعتمد على تسلق الحواجز والمنصات واجتيازها بطرق مختلفة، بما يتطلب قوة بدنية وتركيزاً وقدرة على التعامل مع العوائق.

ويختتم المشاركون ميادين التحدي عبر ميدان الإمداد، الذي يخوض فيه المتسابقون تحديات تعتمد على نقل معدات عسكرية بين نقاط مختلفة، في تجربة تعزز العمل المنظم وسرعة الإنجاز وتحمل المسؤولية.