اختتمت هيئة البحرين للثقافة والآثار فعاليات النسخة الثانية من برنامج الأطفال الثقافي الذي أقيم في متحف البحرين الوطني خلال شهري يوليو وأغسطس 2026، بمشاركة أكثر من 100 طفل وناشئ من مختلف الفئات العمرية. وشهد البرنامج سلسلة من الفعاليات والأنشطة التفاعلية في مجالات الفن والحرف والتراث والتاريخ، شارك فيها نخبة من المدربين والمتخصصين في مجال المتاحف والتراث الوطني.وتناول البرنامج السمات التراثية والأثرية المرتبطة بوجدان وذاكرة المجتمع البحريني، والتي تجلت في حياة السكان القدماء، كما أكد على العلاقة الوثيقة بين حياة البحرينيين والبحر، وتأثيرها على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. إلى جانب ذلك، ألقى البرنامج الضوء على النخلة، التي كانت مصدرًا لبناء مساكنهم، وطعامهم، والأدوات التي استخدموها في حياتهم اليومية، كما استعرض البرنامج طرق العمل في المتاحف والمقتنيات التراثية، والمعلومات المتعلقة بالحضارات التي مرت على أرض مملكة البحرين.هذا، وكرّس البرنامج جزءًا من فعالياته للتعريف بأبرز الممارسات الحرفية التي اشتهرت بها المملكة، مثل صناعة الفخار وصناعة الحلوى وغيرها من المهن التقليدية. كما حرص على تزويد الأطفال بالمهارات الحياتية التي تعكس العادات والتقاليد البحرينية الأصيلة. بالإضافة إلى ذلك، أولى البرنامج اهتمامًا بالتعريف بالألعاب الشعبية والفنون الجميلة التي تُعبر عن التراث الثقافي.وللتأكيد على هذه المقاصد الرئيسية، تضمن البرنامج أكثر من 20 فعالية ونشاطًا تفاعليًا، من أبرزها: ورشة عمل المدفن الدلموني، وجلسة مفتش الموقع الأثري، بالإضافة إلى تنمية مهارات الأطفال في استكشاف التاريخ بطريقة تفاعلية من خلال تطبيق "ابحث عن إنكيرو" في موقع قلعة البحرين.ومن أجل إثراء البرنامج بزيارات ميدانية، زار الأطفال والناشئة متحف موقع قلعة البحرين، ومركز الجسرة للحرف اليدوية، ومصنع الفخار في عالي، ومصنع حلويات شويطر. وقد أتيحت لهم الفرصة للتعرف بشكل مباشر على تجارب عملية تعزز من معرفتهم بتراث وطنهم.وفي ختام فعاليات البرنامج، أكد أولياء أمور المشاركين على أهمية تعزيز قنوات تواصل الأطفال والناشئة مع تاريخ وتراث بلادهم، وهو ما تم تجسيده بشكل فعّال من خلال فعاليات وتجارب متنوعة ضمن برنامج الأطفال الثقافي، معربين عن تقديرهم للدور الذي تقوم به هيئة البحرين للثقافة والآثار في تعزيز الروح الوطنية وغرس القيم التراثية في نفوس الأجيال الصاعدة.وتتقدم هيئة البحرين للثقافة والآثار بخالص الشكر والتقدير للمساهمين والمشاركين في نجاح فعاليات برنامج الأطفال الثقافي، وفي مقدمتهم الدكتورة جواهر كاظم، والمدربة عائشة السليطي، والفنانة هنادي الغانم. كما تتوجه بالشكر إلى مركز أبطالنا للتعليم والتدريب، وفرقة شباب الحد البحرينية للفنون والتراث الشعبي، وإلى المشاركين المميزين من الحرفيين والنواخذة، وعلى وجه الخصوص النوخذة القدير إبراهيم عبدالله، إذ أسهمت هذه المشاركات بشكل فعّال في إثراء البرنامج من خلال تقديم محاور ذات أهمية كبيرة مرتبطة بتاريخ وتراث مملكة البحرين.