حسن الستري

غيب الموت السيد موسى الموسوي، مؤسس وصاحب دار «فراديس» للنشر والتوزيع، بعد مسيرة ثقافية امتدت لأكثر من عقدين، ترك خلالها أثراً واضحاً في المشهد الثقافي البحريني، وأسهم في دعم الكتاب والمؤلفين، وتحويل دار النشر التي أسسها إلى مساحة احتضنت في مراحلها الأولى عدداً من الندوات والأمسيات والفعاليات الثقافية.

وارتبط اسم الموسوي على مدى سنوات بالكتاب والنشر، إذ لم يقتصر دوره على إصدار المؤلفات وطبعها وتوزيعها، بل امتد إلى مساندة المثقفين والكتّاب، ولا سيما أصحاب التجارب الجديدة، ليصبح واحداً من الأسماء التي أسهمت في خدمة الحركة الثقافية البحرينية بعيداً عن الأضواء.

وكان لدار «فراديس» حضور لافت في الحياة الثقافية المحلية، بعدما أسسها الموسوي وحوّل مقرها في فترة من الفترات إلى ملتقى ثقافي، استضاف ندوات وأمسيات وفعاليات جمعت المثقفين والكتّاب والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي، قبل أن تتوقف هذه الأنشطة لاحقاً، ويتفرغ الموسوي بصورة أكبر لأعمال النشر والطباعة وإصدار الكتب.

وحصلت «فراديس» على الترخيص عام 2002، لتنطلق الدار رسمياً في عام 2004، وتدخل منذ ذلك الوقت في مسار متواصل من نشر وتوزيع المؤلفات البحرينية والخليجية والعربية.

وخلال مسيرتها، أصدرت «فراديس» عدداً كبيراً من الكتب في مجالات متعددة، بينها الأدب والفكر والتاريخ والسياسة، كما اهتمت بنشر أعمال لكتّاب بحرينيين وسعوديين وعرب، وأسهمت في إيصال مؤلفاتهم إلى جمهور أوسع داخل البحرين وخارجها.

كما حرص الموسوي على حضور الدار في المحافل المتخصصة، فشاركت «فراديس» في عدد من معارض الكتب العربية، من بينها معرضا الشارقة وأبوظبي الدوليان للكتاب، في خطوة عززت حضور الكتاب البحريني وإصدارات الدار في المشهد الثقافي العربي.