أبدى نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، الجمعة، انفتاح بلاده على مقترحات جديدة بشأن إنهاء حرب أوكرانيا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أبدت "تفهماً لموقف روسيا" بشأن أوكرانيا، واستعداداً لـ"حوار بناء".

وأضاف سيرجي ريابكوف، خلال مقابلة مع موقع News.ru، الجمعة، أنه "في هذه المرحلة، الأهم هو إلى أي مدى تستطيع واشنطن التأثير على قرارات نظام كييف ورعاته الأوروبيين، الذين لا يزالون يحلمون (بهزيمة استراتيجية) لروسيا".

وقال الكرملين، الخميس، إنه ليست لديه معلومات بشأن زيارة محتملة جديدة إلى موسكو سيقوم بها المبعوثان الرئاسيان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذان قادا المفاوضات الأميركية مع روسيا في السابق.

وصرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بأن واشنطن ملتزمة بالمساعدة في إنهاء الحرب، وذلك عقب اجتماع عقده في مانيلا مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

لكن روبيو حذر من أنه لا يوجد اتفاق سريع في الأفق، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى "إيجاد حل وسط".

وأعرب ريابكوف عن استعداد بلاده للاستماع إلى أفكار روبيو الجديدة، ومواصلة الحوار مع واشنطن، قائلاً: "روسيا الاتحادية مستعدة للاستماع إلى أي مقترحات وأفكار معقولة تتماشى مع الأهداف التي حددها الرئيس الروسي وتراعي الواقع على الأرض".

وبعد ما يقرب من أربع سنوات ونصف على اندلاع حرب أوكرانيا، تسيطر روسيا على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية المعترف بها دولياً. وتكرر موسكو كثيراً أنها منفتحة على الحوار شريطة أن يراعي هذا الحوار "الواقع الجديد على الأرض".

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قالت، الأربعاء، إن موسكو مستعدة لبحث أي أفكار بناءة جديدة تطرحها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، لكنها لم تتلق حتى الآن طلباً رسمياً لترتيب زيارة المبعوثين الأميركيين إلى موسكو، مؤكدة استعدادها لتنظيم الزيارة خلال فترة وجيزة.

وأضافت زاخاروفا، أن الجانبين يعملان على تحديد موعد لاتصال جديد لبحث إزالة العقبات في العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأميركي ماركو روبيو في 23 يوليو انتهى إلى اتفاق على مواصلة العمل نحو مناقشات جوهرية بشأن القضايا ذات الأولوية.

قالت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، إن موسكو مستعدة للاطلاع على أي أفكار بناءة جديدة تطرحها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا.

وزار ويتكوف وكوشنر موسكو مرات عدة لعقد اجتماعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولين كبار، لكنهما لم يزورا كييف حتى الآن.

وكانت أحدث جولة من المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا عُقدت في جنيف في منتصف فبراير الماضي، قبل تأجيل اجتماع للمتابعة كان مقرراً لاحقاً في الشهر نفسه. واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو آنذاك بإطالة أمد المفاوضات، فيما تحدث ويتكوف عن "تقدم ملموس".

وقال ريابكوف خلال المقابلة، إن روسيا حريصة على مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة بشأن الأسلحة النووية.

وانتهى أجل معاهدة "نيو ستارت" النووية في فبراير الماضي، ما يعني أنه لم تعد هناك قيود ملزمة على الترسانتين الاستراتيجيتين لأكبر قوتين نوويتين في العالم، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن.

قالت روسيا أنها سترد على "نوايا" الولايات المتحدة بشأن زيادة ترسانتها النووية بما يتجاوز الحدود القصوى المنصوص عليها في معاهدة "نيو ستارت".

وتقول موسكو إنها ستواصل الالتزام بحدود المعاهدة المتعلقة بالصواريخ والرؤوس الحربية ما دامت واشنطن ملتزمة بالأمر نفسه.

وقال ريابكوف: "ما زلنا منفتحين على إيجاد سبل سياسية ودبلوماسية في المستقبل لتحقيق الاستقرار في هذه المنطقة".