إيمان عبدالعزيز

شهدت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي انتعاشاً لافتاً بعرض الصور والمقاطع المرئية، من تغطيات زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لمدينة شباب ٢٠٣٠ وما شملته زيارته الميمونة من لقطات عفوية جذبت القلوب قبل الأنظار لكل من رآها خلف الشاشة، فكيف بمن كان حاضراً وشاهداً على تلك اللحظات التي لم تكن سوى أمنية يحملها قلب كل من يعيش على أرض هذه البلاد الطيبة حباً واعتزازاً بها وبقائدها حفظه الله ورعاه.

وبرهنت الزيارة على أن كفاءة أبناء البحرين جديرة بالثقة والاعتزاز بما يمتلكونه من قدرات واعدة في مختلف المجالات، وما أحدثته تغيير إيجابي كبير بتحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية ناضجة تسهم في مسيرة التنمية الشاملة وتشرف مكانة البحرين بين الدول، بطاقاتهم وسواعدهم الإبداعية المتشبثة بشغف المبادرات والعلم والابتكار، وتسلحهم بالعزيمة والإرادة لتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم المختلفة.

وهذا ما أكدته الشروح الإيجازية عن مشروعات ومبادرات المشاركين القيمة التي استمع إليها جلالته، واطلع عليها عن قرب، ليكون مشهداً معبراً عن حرص الأب على معرفة حال أبنائه المعرفي وما وصل إليه من أفكار مميزة وابتكارات حققت نتائج مذهلة أثرت مدينة الشباب وكشفت عن مستويات عالية من الابتكارات التي تلبي التطلعات المنشودة لتمضي نحو طريق التقدم والازدهار.

واللفتة الحانية من لدن جلالة الملك المعظم، ورحابة صدره على جميع المتواجدين في مدينة شباب ٢٠٣٠، تأتي بمثابة تكريم لتلك الجهود الشبابية المشرفة والدفع بها لآفاق أرحب، وتشجيعهم على المزيد من البذل والعطاء لمواصلة مسيرة البناء والتطوير التي أرسوا قواعدها الأجداد والآباء، مخلفين إرثاً قيماً حافلاً بالعزائم والتلاحم لينهل منه جيل اليوم صانعاً حاضره بكل ما لديه من طاقات ملهمة وأفكار بناءة، تضمن أكثر تطوراً ونماءً لمستقبل مملكة البحرين.