كشفت موجات الحرائق والجفاف التي اجتاحت أوروبا هذا الصيف عن قنابل وألغام مدفونة تعود للحربين العالميتين الأولى والثانية، كما تسببت بانفجار بعضها.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن انحسار الأنهار الكبرى في أوروبا مثل الراين والدانوب جراء موجات الحر التي شهدتها دول أوروبية كثيرة خلال أشهر الصيف الحالي، أدى إلى ظهور ذخائر حربية غارقة في الأنهار منذ زمن طويل.
ففي فرنسا، أدى حريق ضخم قرب مدينة بوردو إلى كشف مخزون يعتقد أنه يعود إلى الحرب العالمية الثانية، بينما سجلت في بلجيكا انفجارات متفرقة في مقاطعة لييج، ما دفع فرق الطوارئ إلى تعديل خططها للتعامل مع الذخائر المدفونة.
وفي ألمانيا وهولندا، أرسلت فرق متخصصة لإبطال المتفجرات إلى غابات مهددة بالنيران قرب مواقع شهدت معارك ضارية عام 1944.
ورغم تحول هذه المناطق إلى غابات ومراع، إلا أنها ما زالت تخفي تحت تربتها قذائف هاون وخوذات وعتاداً حربياً مدفوناً تحت الأرض.
إلى ذلك حذر يوناس تيبي المتحدث باسم ولاية شمال الراين-وستفاليا الألمانية من أن وجود الذخائر غير المنفجرة يُعدّ أكثر خطورة حول مناطق حرائق الغابات، لأن الحرارة قد تُفجّر هذه الذخائر.
وفي كل عام تستجيب خدمة إزالة وتدمير الذخائر المتفجرة في بلجيكا لأكثر من 3000 بلاغ، وتتخلص من 200 إلى 250 طناً من الذخائر المتبقية من الحربين العالميتين.
يذكر أن موجات الحر الشديد والجفاف في أوروبا هذا الصيف أسفرت عن نحو 20 ألف حالة وفاة في ألمانيا وإسبانيا وحدهما، وأدت إلى تراجع غير مسبوق في إنتاج الطاقة الكهرومائية وانخفاض مناسيب الأنهار.