تراجعت الحكومة الفنزويلية تدريجياً عن المطالبة بعودة الرئيس نيكولاس مادورو، بعد أشهر من احتجازه ونقله إلى الولايات المتحدة، لتنتقل من وصفه بـ«الرئيس المختطف» إلى التركيز على تثبيت السلطة الجديدة وإعادة ترتيب العلاقة مع واشنطن.
في البداية، طالبت القيادة الفنزويلية بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، وأكدت أن مادورو لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد. لكن مع تصاعد الضغوط الأميركية، تغير خطاب كاراكاس، وبدأت ديلسي رودريغيز الدفع باتجاه الحوار والتعاون مع الولايات المتحدة لتجنب مواجهة جديدة.
وبالتوازي مع ذلك، فتحت فنزويلا الباب أمام عودة الشركات الأمريكية إلى قطاع النفط، وأبدت استعداداً لتقديم تنازلات واسعة في إدارة الموارد النفطية وبيع الخام.
كما أفرجت الحكومة عن معتقلين أمريكيين وسجناء سياسيين، فيما تراجع حضور مادورو في التصريحات الرسمية والمفاوضات السياسية، ولم تعد عودته أولوية واضحة للحكومة.
ووصل التحول إلى الشارع، مع إزالة صور وجداريات مؤيدة لمادورو، في خطوة عكست تغيراً في موقف السلطة الجديدة تجاه الرئيس المحتجز.
وبذلك، انتقلت فنزويلا من المطالبة بعودة مادورو إلى التعامل مع غيابه كأمر واقع، مقابل السعي إلى تثبيت السلطة الجديدة وتحسين العلاقات مع واشنطن، بينما يواجه مادورو مستقبله القضائي في الولايات المتحدة.