وليد صبري
"مرافق النواب" أنجزت 55 موضوعاً تشريعياً ورقابياً من أصل 56 بنسبة 98%.
20 اجتماعاً و54 تقريراً حصيلة أعمال "مرافق النواب" خلال دور الانعقاد الرابع.
الإسكان والبنية التحتية والبيئة والخدمات العامة تتصدر أجندة "مرافق النواب" المرحلة المقبلة.
الموافقة على مشروع قانون لتنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية.
"مرافق النواب" أقرت تعديلات تتيح الجمع بين القسيمة السكنية والقرض الإسكاني.
دعوة لإدراج الرفاع ضمن أولويات مشروعات التطوير الحضري المستقبلية.
تشريعات جديدة لحماية الملكية العقارية وتطوير المنظومة الإسكانية.
تطوير شبكات الكهرباء والماء ورفع قدرتها الاستيعابية لمواكبة النمو السكاني.
أكد رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة في مجلس النواب النائب محمد موسى البلوشي أن اللجنة ركزت خلال دور الانعقاد الماضي على الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، مشيراً إلى أنها أنجزت 55 موضوعاً تشريعياً ورقابياً من أصل 56، بنسبة إنجاز بلغت 98%، قبل أن يتحدث عن قانون مرتقب لتنظيم البناء ورفع جودة واستدامة قطاع الإنشاءات، مقترح نيابي لصرف بدل السكن في مرحلة مبكرة وتقليص فترات الانتظار، لجانب دعم توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة المرافق العامة.
وقال النائب البلوشي في حوار لـ«الوطن» إن حصيلة أعمال «مرافق النواب» خلال دور الانعقاد الرابع شملت عقد 20 اجتماعاً وإعداد 54 تقريراً، فيما أصدرت اللجنة 275 مراسلة وطلباً رسمياً خلال دور الانعقاد الماضي.
وأضاف: «أنجزنا دراسة قانون جديد لتنظيم البناء ورفع جودة واستدامة قطاع الإنشاءات»، مؤكدًا دعم اللجنة تبسيط إجراءات تراخيص البناء وتحفيز الاستثمار، إلى جانب الموافقة على مشروع قانون لتنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية، بما يوفر إطارًا قانونيًا جديدًا يعزز قدرة البحرين على مواجهة الظروف الاستثنائية.
وتابع رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة في مجلس النواب أن اللجنة أقرت تعديلات تتيح الجمع بين القسيمة السكنية والقرض الإسكاني، موضحًا أن خدمة «أرض وقرض» تمنح الأسر مرونة أكبر في بناء مساكنها، كما دعمت اللجنة النيابية رفع سقف التمويل الإسكاني إلى 90 ألف دينار، إلى جانب خفض سقف قسط برنامج «مزايا» من 527 إلى 427 ديناراً.
وأشار النائب البلوشي إلى أن الإسكان وتنظيم البناء والأمن الغذائي جاءت في صدارة أولويات «مرافق النواب»، لافتًا إلى دعم اللجنة النيابية تطوير مدن مستدامة بخدمات تعليمية وصحية وترفيهية متكاملة، وداعياً إلى إدراج الرفاع ضمن أولويات مشروعات التطوير الحضري المستقبلية.
وأكد أن «مرافق النواب» تدعم امتداد مشروعات التطوير الشامل إلى جميع محافظات البحرين، إلى جانب تطوير تشريعات جديدة لحماية الملكية العقارية وتطوير المنظومة الإسكانية، فضلاً عن دعم تطوير منظومة النقل البري الخليجي.
وأضاف أن انضمام البحرين إلى الملحق السادس لاتفاقية «ماربول» يعزز حماية البيئة البحرية، مشيراً إلى العمل على تشريعات نيابية لخفض انبعاثات السفن ومنع التلوث البحري، فيما تدعم اللجنة النيابية الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي.
وتابع أن اللجنة ناقشت مشروعاً خليجياً موحداً لحماية الموارد الوراثية النباتية وتعزيز الأمن الغذائي، مؤكدًا أن الطاقة المتجددة وإعادة التدوير تأتيان ضمن أولويات التنمية المستدامة المقبلة.
ولفت إلى أن «مرافق النواب» تدعم توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة المرافق العامة، إلى جانب التوسع في المدن الذكية والخدمات الإلكترونية لتطوير خدمات البلديات والإسكان، وتطوير شبكات الكهرباء والماء ورفع قدرتها الاستيعابية لمواكبة النمو السكاني.
وختم النائب البلوشي بالتأكيد على أن ملفات الإسكان والبنية التحتية والبيئة والخدمات العامة ستتصدر أجندة «مرافق النواب» خلال دور الانعقاد المقبل.
وإلى نص الحوار:
كيف تقيمون أداء لجنة المرافق العامة والبيئة خلال دور الانعقاد الماضي؟
- أستطيع القول بكل ثقة إن لجنة المرافق العامة والبيئة حققت أداءً متميزاً خلال دور الانعقاد الرابع، حيث حرصت على القيام بدورها التشريعي والرقابي بكفاءة ومسؤولية، مع التركيز على الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة. وقد تعاملت اللجنة مع (56) موضوعاً تشريعياً ورقابياً، وتمكنت من إنجاز (55) منها بنسبة إنجاز بلغت (98%)، وهو مؤشر يعكس حجم الجهد الذي بذله أعضاء اللجنة وفريقها الفني والإداري، وحرصهم على سرعة الإنجاز دون الإخلال بجودة الدراسة والتشاور مع الجهات المعنية.
ما أبرز الإنجازات التي حققتها اللجنة؟
- شهد هذا الدور عدداً من الإنجازات النوعية، أبرزها الانتهاء من دراسة قانون تنظيم البناء الجديد، والموافقة على مشروع قانون المخزون الاستراتيجي للسلع، وإقرار التعديلات المتعلقة بالإسكان، ومن ضمنها خدمة أرض وقرض، وتقليل سقف قسط برنامج مزايا من 527 إلى 427 ديناراً، بالإضافة إلى دعم المقترحات الرامية إلى رفع سقف التمويل الإسكاني إلى (90) ألف دينار، فضلاً عن تطوير التشريعات المتعلقة بحماية الملكية العقارية، والنقل البري الخليجي، والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة البحرية ومنع التلوث. وهذه الملفات تؤكد أن اللجنة لم تقتصر على معالجة القضايا الآنية، بل عملت على وضع أطر تشريعية تخدم التنمية المستدامة، وتستجيب لاحتياجات المرحلة المقبلة.
هل من إحصائية حول أداء عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الماضي؟
- نعم، فقد أُحيل إلى اللجنة (56) موضوعاً، تضمنت مشروع مرسوم بقانون واحد، و(18) مشروع قانون، و(5) قرارات واردة من مجلس الشورى، و(7) اقتراحات بقوانين، و(24) اقتراحًا برغبة، كما عقدت اللجنة (20) اجتماعاً، منها (18) اجتماعاً عادياً، إلى جانب اجتماعين لفرق العمل، وأعدت (54) تقريرًا، وأصدرت (275) مراسلة وطلبًا رسميًا. والأهم من ذلك أنها أنجزت (55) موضوعًا، ولم يتبقَّ سوى مشروع قانون واحد قيد الدراسة حتى تاريخ إعداد التقرير.
ما أهم الملفات التي أعطتها اللجنة أولوية في الفترة الماضية؟
- الملف الإسكاني كان في مقدمة أولويات اللجنة، باعتباره من أكثر الملفات ارتباطاً باحتياجات المواطنين، إلى جانب ملف تنظيم البناء، وتطوير التشريعات البلدية، وحماية البيئة، وتعزيز الأمن الغذائي، والمحافظة على الثروة البحرية، وتطوير التشريعات المنظمة للنقل والمرافق العامة. كما أولت اللجنة اهتماماً كبيراً بالتشريعات التي تسهم في رفع جودة الخدمات وتحقيق الاستدامة.
كيف توازن اللجنة بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة؟
- نحن في لجنة المرافق العامة والبيئة لا ننظر إلى التنمية وحماية البيئة على أنهما مساران متعارضان، بل نعتبرهما مسارين متكاملين يلتقيان في هدف واحد، وهو تحقيق مصلحة المواطن والارتقاء بجودة حياته. فالتنمية الحقيقية هي التي توفر للمواطن السكن الملائم، والخدمات المتطورة، وفرص التنمية، وفي الوقت ذاته تحافظ على البيئة والموارد الطبيعية التي تمثل حقًا للأجيال الحالية والقادمة.
ولهذا تحرص اللجنة، عند دراسة أي مشروع قانون أو اقتراح، على تحقيق هذا التوازن من خلال تشجيع التنمية المستدامة، ودعم المشروعات التي ترفع مستوى الخدمات العامة، مع الالتزام بالمعايير البيئية وحماية الثروة البحرية والموارد الطبيعية، بما يضمن أن يكون المواطن هو المستفيد الأول من التنمية اليوم، وأن تبقى مقومات الحياة محفوظة للأجيال المقبلة.
ما أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة؟
- طبيعة اختصاصات اللجنة تجعلها من أكثر اللجان تنوعًا في الملفات، فهي معنية بالإسكان، والبلديات، والطرق، والكهرباء والماء، والبيئة، والزراعة، والمواصلات. وهذا التنوع يتطلب دراسة متعمقة لكل مشروع أو مقترح، والتنسيق مع عدد كبير من الوزارات والهيئات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني. ومع ذلك، فإن اللجنة استطاعت المحافظة على وتيرة إنجاز مرتفعة بفضل التعاون بين أعضائها والجهات المعنية.
ما أبرز جهود اللجنة في دعم المشاريع الإسكانية؟
- حظي الملف الإسكاني باهتمام استثنائي من اللجنة، حيث دعمت عددًا من التعديلات التشريعية المهمة، وفي مقدمتها مشروع القانون الذي يسمح للمواطن بالجمع بين القسيمة السكنية والقرض الإسكاني (أرض وقرض)، وهو ما يمنح الأسر مرونة أكبر في بناء مساكنها، إضافة إلى الموافقة على اقتراح رفع سقف التمويل الإسكاني إلى (90) ألف دينار، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وأسعار البناء الحالية.
هل هناك مقترحات جديدة لتقليص فترات انتظار المواطنين للحصول على الخدمات الإسكانية؟
- اللجنة تنظر إلى الملف الإسكاني بصورة شاملة، ولذلك دعمت عددًا من المبادرات التي تسهم في تخفيف الأعباء على المواطنين وتسريع حصولهم على الخدمات، ومن بينها صرف بدل السكن في مرحلة مبكرة، ورفع سقف التمويل الإسكاني، وإتاحة الجمع بين الأرض والقرض. ونعتقد أن هذه الإجراءات ستسهم في تحسين منظومة الخدمات الإسكانية، إلى جانب استمرار التعاون مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني لتطوير الحلول المستقبلية.
كيف تنظرون إلى تطوير المدن والمشروعات الإسكانية الجديدة؟
- نطمح إلى مدن حديثة ومستدامة، لا تقتصر على توفير المسكن فقط، وإنما توفر بيئة عمرانية متكاملة تشمل البنية التحتية، والخدمات التعليمية والصحية والترفيهية، وتراعي معايير الاستدامة وجودة الحياة، بما يجعل المواطن محور عملية التنمية.
وفي هذا السياق، فإننا نثمّن التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بشأن مشروع تطوير مدينة المحرق، والذي يمثل نموذجًا رائدًا في الحفاظ على الهوية العمرانية والتراثية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والخدمات والمرافق العامة.
ونتطلع إلى أن تمتد هذه الرؤية التنموية لتشمل مختلف مناطق مملكة البحرين، بحيث تستفيد كل محافظة من مشاريع تطوير شاملة تتناسب مع احتياجاتها، ونرى أن منطقة الرفاع، بما تمثله من ثقل سكاني وتاريخي، تستحق أن تكون ضمن أولويات مشاريع التطوير الحضري المستقبلية، بما يسهم في الارتقاء بالخدمات، وتحسين جودة الحياة، والمحافظة على طابعها العمراني وهويتها الوطنية.
ما تقييمكم لمستوى الخدمات البلدية المقدمة للمواطنين؟
- شهدت الخدمات البلدية خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، بفضل الجهود المتكاملة التي تبذلها مختلف الجهات المعنية. وفي هذا الإطار، نثمن الدور الذي تقوم به اللجنة الوزارية للمشروعات التنموية والبنية التحتية برئاسة معالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، وما تضطلع به من متابعة وتنسيق للمشروعات الاستراتيجية، إلى جانب الجهود التي تبذلها وزارة شؤون البلديات والزراعة، والمجالس البلدية، وأمانة العاصمة في الارتقاء بمستوى الخدمات البلدية وتطوير المرافق العامة في مختلف مناطق المملكة.
وفي الوقت ذاته، نؤمن بأن التطوير عملية مستمرة، وأن تطلعات المواطنين تتجدد باستمرار، وهو ما يتطلب مواصلة تطوير التشريعات، وتحديث آليات العمل، وتسريع إنجاز المشاريع، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات ومستوى رضا المواطنين. ومن هذا المنطلق، حرصت لجنة المرافق العامة والبيئة على دعم التشريعات التي تسهم في تطوير منظومة البناء والتخطيط العمراني، ورفع كفاءة الخدمات البلدية، بما يواكب مسيرة التنمية الشاملة في مملكة البحرين.
كيف يمكن الارتقاء بجودة البنية التحتية في مختلف المحافظات؟
- الارتقاء بالبنية التحتية يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين التخطيط طويل المدى، وتحديث التشريعات، والاستثمار المستمر في الطرق والمرافق والخدمات العامة، إضافة إلى تعزيز التحول الرقمي في إدارة المرافق، والاستفادة من التقنيات الحديثة لضمان سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ.
كيف تقيمون واقع البيئة في مملكة البحرين؟
- البحرين حققت خطوات إيجابية في مجال حماية البيئة، إلا أن المحافظة على هذه المكتسبات تتطلب استمرار تطوير المنظومة التشريعية، وهو ما عملت عليه اللجنة من خلال دعم الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع التلوث من السفن، وتطوير التشريعات المتعلقة بالثروة البحرية والموارد الطبيعية، إلى جانب تعزيز مفهوم الاستدامة في مختلف مشاريع التنمية. ونؤمن بأن حماية البيئة ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد والقطاع الخاص.
ما أهم التشريعات البيئية التي تعمل اللجنة على تطويرها؟
- حظي الجانب البيئي باهتمام واضح من اللجنة، حيث ناقشنا عدداً من التشريعات التي تعزز حماية البيئة وتواكب الالتزامات الدولية لمملكة البحرين. ومن أبرزها مشروع القانون بالموافقة على انضمام المملكة إلى الملحق السادس لاتفاقية ماربول لمنع تلوث الهواء من السفن، والذي يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز حماية البيئة البحرية وخفض الانبعاثات الناتجة عن النقل البحري. كما واصلت اللجنة دعم التشريعات التي تحقق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وتحافظ على التنوع البيولوجي.
كيف يمكن تعزيز ثقافة إعادة التدوير والاقتصاد الدائري؟
- تعزيز ثقافة إعادة التدوير لا يقتصر على إصدار القوانين، وإنما يبدأ من نشر الوعي المجتمعي، وإدماج مفاهيم الاستدامة في المناهج التعليمية، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع إعادة التدوير والاقتصاد الدائري. كما أن توفير الحوافز للمؤسسات والأفراد يسهم في تحويل إعادة التدوير إلى ثقافة وسلوك يومي، وهو ما ينعكس إيجاباً على حماية البيئة وتقليل الهدر.
ما دور القطاع الخاص في دعم المبادرات البيئية؟
- القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، ونؤمن بأن نجاح المبادرات البيئية يتطلب تكاملًا بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ويمكن للقطاع الخاص أن يسهم من خلال تبني التقنيات النظيفة، والاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وإعادة التدوير، ودعم المبادرات المجتمعية، والالتزام بالمعايير البيئية في مشاريعه، بما يعزز المسؤولية المجتمعية ويحافظ على الموارد الطبيعية.
كيف تنظرون إلى ملف الأمن الغذائي؟
- الأمن الغذائي يمثل أحد أهم مرتكزات الأمن الوطني، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية. ومن هذا المنطلق، أولت اللجنة اهتماماً كبيراً بهذا الملف، وأبرزت ذلك من خلال الموافقة على مشروع قانون بشأن المخزون الاستراتيجي للسلع، والذي يهدف إلى وضع إطار قانوني متكامل لتنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة أي ظروف استثنائية وضمان استدامة توافر السلع للمواطنين والمقيمين.
ما رؤيتكم لدعم الإنتاج الزراعي المحلي؟
- ندعم كل المبادرات التي تسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي، سواء من خلال تطوير التشريعات أو تشجيع استخدام التقنيات الزراعية الحديثة. وفي هذا الإطار، ناقشت اللجنة مشروع القانون الخاص بالنظام الموحد للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدول مجلس التعاون، لما يمثله من أهمية في المحافظة على الموارد النباتية وتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
كيف يمكن تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة البحرية؟
- التوازن يتحقق من خلال وجود تشريعات واضحة تلزم الجميع بالمعايير البيئية، مع استمرار التنمية الاقتصادية. لذلك دعمت اللجنة الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمنع التلوث البحري، كما تحرص على أن تكون جميع التشريعات المتعلقة بالمشروعات الكبرى متوافقة مع متطلبات الاستدامة البيئية، لأن حماية البيئة البحرية تمثل حماية لمورد اقتصادي وسياحي وغذائي مهم للمملكة.
ما دور اللجنة في دعم المبادرات المتعلقة بالأمن الغذائي؟
- عملت اللجنة على دراسة وإقرار التشريعات التي تعزز الأمن الغذائي، وفي مقدمتها مشروع قانون المخزون الاستراتيجي للسلع، كما تحرص على دعم كل المبادرات التي تنمي الإنتاج الزراعي المحلي، وتحافظ على الموارد الوراثية النباتية، وتضمن استدامة سلاسل الإمداد الغذائي، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
كيف تقيمون خدمات الكهرباء والماء في المملكة؟
- تتمتع مملكة البحرين ببنية تحتية متقدمة في قطاعي الكهرباء والماء، وقد انعكس ذلك بوضوح خلال فصل الصيف، حيث استمرت خدمات الكهرباء بكفاءة واستقرار، ولم تشهد المملكة انقطاعات عامة مؤثرة رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك، وهو ما يعكس جاهزية الشبكات وكفاءة التخطيط والتشغيل.
ومع ذلك، فإن استمرار النمو العمراني والسكاني يتطلب مواصلة الاستثمار في تطوير شبكات الكهرباء والماء، ورفع كفاءتها، وتعزيز قدرتها الاستيعابية، بما يضمن استدامة الخدمة وجودتها وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
هل هناك تشريعات جديدة لترشيد استهلاك الطاقة والمياه؟
- ترشيد استهلاك الطاقة والمياه أصبح ضرورة وطنية، وهو جزء من توجهات التنمية المستدامة. ورغم أن التقرير الحالي يركز على عدد من الملفات التشريعية الأخرى، فإن اللجنة تدعم أي تشريعات أو سياسات تسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد، وتشجيع التقنيات الحديثة، ونشر ثقافة الترشيد لدى الأفراد والمؤسسات.
ما أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة؟
- الاستثمار في الطاقة المتجددة لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لتحقيق الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم الاقتصاد الوطني. كما أنه ينسجم مع توجهات مملكة البحرين في المحافظة على البيئة وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ونأمل أن يشهد هذا القطاع مزيدًا من التوسع خلال السنوات المقبلة.
كيف تمارس اللجنة دورها الرقابي على الجهات الحكومية؟
- تمارس اللجنة دورها الرقابي من خلال دراسة الموضوعات المحالة إليها، وعقد الاجتماعات واللقاءات مع الوزراء والمسؤولين، والاستئناس بآراء الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات المهنية، ثم رفع التقارير والتوصيات إلى المجلس. وقد حرصت اللجنة خلال هذا الدور على التشاور مع مختلف الجهات ذات العلاقة في جميع مشروعات القوانين التي ناقشتها، لضمان صدور تشريعات متوازنة وقابلة للتطبيق.
ما أبرز القوانين التي تعمل اللجنة على دراستها خلال دور الانعقاد المقبل؟
- حتى تاريخ إعداد التقرير، لم يتبقَّ لدى اللجنة سوى مشروع قانون واحد قيد الدراسة، بعد أن أنجزت ما نسبته (98%) من الموضوعات المحالة إليها. وخلال المرحلة المقبلة، ستواصل اللجنة متابعة هذا المشروع، إلى جانب أي مشروعات أو اقتراحات جديدة تحال إليها، مع الاستمرار في إعطاء الأولوية للملفات المرتبطة بالإسكان، والبنية التحتية، والبيئة، والخدمات العامة، بما يحقق تطلعات المواطنين ويواكب مسيرة التنمية في المملكة.
كيف يتم التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية قبل إقرار التشريعات؟
- تحرص اللجنة على أن تكون جميع التشريعات مبنية على دراسة متأنية وحوار مؤسسي مع مختلف الجهات ذات العلاقة. ولذلك، فإننا نستمع إلى آراء الوزارات والهيئات الحكومية، كما ندعو الجهات المهنية والجمعيات المتخصصة والقطاع الخاص متى استدعت طبيعة الموضوع ذلك. وخلال هذا الدور التشريعي، استعانت اللجنة بآراء عدد كبير من الجهات، من بينها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة شؤون البلديات والزراعة، ووزارة المواصلات والاتصالات، ووزارة النفط والبيئة، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وجهاز المساحة والتسجيل العقاري، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، والمجالس البلدية، وغيرها من الجهات ذات العلاقة، وذلك لضمان أن تكون التشريعات متوازنة وقابلة للتطبيق.
ما المعايير التي تعتمدها اللجنة في تقييم أداء الجهات التنفيذية؟
- تعتمد اللجنة على عدة معايير عند مناقشة أداء الجهات التنفيذية، من أبرزها مدى التزامها بتطبيق القوانين، وكفاءة الخدمات المقدمة، وسرعة الإنجاز، ومدى استجابتها لاحتياجات المواطنين، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ الخطط والمشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة. كما تحرص اللجنة على الاستماع إلى جميع الأطراف قبل الوصول إلى أي توصية، بما يضمن الموضوعية وتحقيق المصلحة العامة.
كيف ترون دور التحول الرقمي في تطوير الخدمات العامة؟
- التحول الرقمي أصبح أحد المحركات الرئيسية لتطوير الخدمات الحكومية، وهو يسهم في تسريع الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز الشفافية. ونحن نرى أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في الخدمات الرقمية وربطها بالبنية التحتية الذكية، بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز جودة الخدمات العامة.
هل هناك مبادرات لتعزيز المدن الذكية والخدمات الإلكترونية؟
- هناك توجه وطني واضح نحو تعزيز المدن الذكية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، واللجنة تدعم كل المبادرات التي تسهم في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة المرافق العامة، وتطوير أنظمة البناء والتخطيط العمراني، وتحسين خدمات البلديات والإسكان، بما يحقق كفاءة أعلى وجودة حياة أفضل للمواطنين.
كيف تستقبل اللجنة مقترحات وشكاوى المواطنين؟
- اللجنة تؤمن بأن المواطن هو الشريك الأساسي في تطوير التشريعات، ولذلك فإنها تتعامل باهتمام مع المقترحات والملاحظات التي ترد عبر مجلس النواب أو من خلال النواب أنفسهم أو اللقاءات المباشرة مع المواطنين. كما تنظر اللجنة إلى الاقتراحات برغبة والاقتراحات بقوانين باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لترجمة احتياجات المواطنين إلى مبادرات تشريعية ورقابية، وقد ناقشت خلال هذا الدور (24) اقتراحًا برغبة و(7) اقتراحات بقوانين، وهو ما يعكس اهتمامها بمتابعة احتياجات المجتمع.
كيف يمكن تعزيز الشراكة المجتمعية في حماية البيئة؟
- حماية البيئة مسؤولية وطنية مشتركة، ولا يمكن أن تتحقق من خلال التشريعات وحدها. المطلوب هو تعزيز الوعي البيئي، وتشجيع المبادرات التطوعية، ودعم مؤسسات المجتمع المدني، وإشراك المدارس والجامعات والقطاع الخاص في نشر ثقافة المحافظة على البيئة. كما أن ترسيخ مفهوم المسؤولية البيئية لدى الأفراد والمؤسسات سيشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
كيف تسهم اللجنة في دعم مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030؟
- جميع أعمال اللجنة تنطلق من أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030، والتي ترتكز على الاستدامة والتنافسية والعدالة. فالتشريعات التي ناقشتها اللجنة خلال هذا الدور، سواء في الإسكان أو البناء أو النقل أو الأمن الغذائي أو البيئة، تسهم في تعزيز جودة الحياة، وتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وحماية الموارد الطبيعية، وهي جميعها أهداف تتوافق مع الرؤية الوطنية.
ما رؤيتكم لمستقبل المرافق العامة في البحرين خلال السنوات المقبلة؟
- أتطلع إلى أن تكون المرافق العامة في البحرين أكثر كفاءة واستدامة، وأن تعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا الحديثة والأنظمة الذكية، بما يسهم في تحسين الخدمات ورفع جودة الحياة. كما نطمح إلى تطوير البنية التحتية بما يواكب النمو العمراني والاقتصادي، ويعزز مكانة البحرين كمركز إقليمي متطور في مختلف القطاعات.
كيف يمكن تحقيق تنمية عمرانية مستدامة تراعي احتياجات الأجيال القادمة؟
- تحقيق التنمية العمرانية المستدامة يتطلب التخطيط طويل المدى، وتحديث التشريعات، والالتزام بمعايير البناء الحديثة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتوفير بنية تحتية متكاملة. ومن هذا المنطلق، أولت اللجنة اهتمامًا خاصًا بقانون تنظيم البناء الجديد، الذي يهدف إلى رفع جودة واستدامة قطاع الإنشاءات، وتحفيز الاستثمار، وتبسيط إجراءات الحصول على تراخيص البناء وفق إطار قانوني حديث.
ما أبرز المشاريع التي ترون أنها ستحدث نقلة نوعية في قطاع المرافق العامة؟
- أرى أن عددًا من المشروعات والتشريعات التي ناقشتها اللجنة سيكون لها أثر كبير في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها قانون تنظيم البناء، ومشروعات تطوير المنظومة الإسكانية، وقانون المخزون الاستراتيجي للسلع، وتشريعات حماية البيئة البحرية، وتطوير منظومة النقل البري الخليجي، إضافة إلى تحديث التشريعات العقارية. جميع هذه المشروعات تمثل منظومة متكاملة تستهدف تعزيز التنمية وتحسين الخدمات ورفع كفاءة المرافق العامة.
ما أبرز ما تتطلعون إلى تحقيقه قبل نهاية الفصل التشريعي الحالي؟
- نتطلع إلى استكمال جميع الملفات التشريعية المتبقية، ومواصلة تطوير القوانين التي تلامس احتياجات المواطنين، ولا سيما في ملفات الإسكان، والبنية التحتية، والبيئة، والخدمات العامة. كما نسعى إلى تعزيز الدور الرقابي للجنة، والاستمرار في العمل بروح التعاون مع السلطة التنفيذية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يحقق المصلحة الوطنية ويواكب توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، ودعم الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتحقيق مزيد من الإنجازات التنموية التي تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
كيف توازنون بين عملكم في مجلس النواب، ورئاسة لجنة المرافق العامة والبيئة، والتواصل مع المواطنين؟
- أؤمن بأن العمل النيابي منظومة متكاملة، وأن نجاح النائب يقاس بقدرته على الجمع بين العمل التشريعي والرقابي والتواصل المستمر مع المواطنين. ولذلك، أحرص على تنظيم الوقت وتوزيع الأولويات بما يضمن أداء جميع المهام بكفاءة.
فعلى مستوى مجلس النواب، ينصب تركيزي على متابعة مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة، والقرارات والموضوعات الرقابية، والمشاركة الفاعلة في أعمال المجلس، بما يسهم في تطوير التشريعات وتحقيق المصلحة العامة.
أما على مستوى رئاسة لجنة المرافق العامة والبيئة، فإن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة عمل جماعي، وأود أن أشيد بالدور الكبير الذي يقوم به أصحاب السعادة أعضاء اللجنة، وما يبذله فريق العمل البحثي والإداري بالأمانة العامة لمجلس النواب من جهود مهنية متميزة، والتي كان لها أثر واضح في سرعة إنجاز الملفات وجودة التقارير والدراسات.
وفيما يتعلق بالتواصل مع أهالي الدائرة، فأنا أعتبره جزءًا أساسيًا من العمل النيابي، ولذلك حرصنا على وضع آلية واضحة ومستدامة للتواصل معهم، من خلال مكتب الدائرة الذي يستقبل الطلبات والاستفسارات، والمجلس الأسبوعي المفتوح لأهالي الدائرة، إلى جانب المقابلات الشخصية، والزيارات الميدانية للوقوف على احتياجات المواطنين عن قرب، فضلاً عن تخصيص خط ساخن للدائرة لتلقي الطلبات والالتماسات ومتابعتها مع الجهات المختصة حتى يتم إنجازها.