نيفين مدور - تصوير: مهند صالح


توجت الشابة البحرينية نجلاء أحمد بطلةً للبحرين في الشطرنج لعام 2026، محققةً حلماً راودها منذ أن بدأت ممارسة اللعبة، مؤكدةً أن الشطرنج لم يعد بالنسبة إليها مجرد لعبة، بل أصبح جزءاً أساسياً من حياتها وطريقة تفكيرها.

وتروي نجلاء أن شغفها بالشطرنج بدأ منذ طفولتها، إذ كانت تحب اللعبة رغم عدم معرفتها بكيفية ممارستها، قبل أن تحاول خلال المرحلة الثانوية، برفقة إحدى صديقاتها، البحث عن فرصة لممارستها في مكتبة المدرسة، إلا أنه لم يكن يتوافر فيها الشطرنج.

ومع انتقالها إلى الجامعة، وجدت نجلاء ضالتها في نوادي الشطرنج بجامعة البحرين، ومن هناك اكتشفت وجود اتحاد وأندية متخصصة في اللعبة داخل البحرين، لتبدأ رحلتها الفعلية في عالم الشطرنج وتتطور تدريجياً حتى وصلت إلى مستوى المنافسة على البطولات.

وأكدت أن هدفها منذ بدايتها كان واضحاً، قائلة إنها منذ أن لعبت الشطرنج للمرة الأولى كانت تتمنى أن تصبح بطلة البحرين للشطرنج، إلا أنها في ذلك الوقت لم تكن تتوقع أن تصل فعلاً إلى هذا المستوى.

وأضافت أن بدايتها كانت بدافع حب اللعبة والرغبة في تطوير مهاراتها، من دون أن تتصور أن الشطرنج يمكن أن يفتح أمامها هذا الطريق، معتبرةً أن وصولها إلى اللقب اليوم يمثل مفاجأة حتى بالنسبة إليها، بعد سنوات من الشغف والعمل والتطور.

وعن الصورة النمطية التي تربط الشطرنج بالرجال أكثر من النساء، أوضحت نجلاء أنها لم تواجه تعليقات تقلل من قدراتها بسبب كونها امرأة، مشيرةً إلى أنها خاضت معظم مبارياتها أمام لاعبين رجال، ولم تشعر يوماً بأنهم يتعاملون معها على أنها أقل قدرة بسبب جنسها.

وتحدثت بطلة البحرين عن الجانب العاطفي في اللعبة، موضحةً أن الشطرنج قادر على الوصول باللاعب إلى مشاعر قوية، خصوصًا أن كل مباراة تقوم على سلسلة طويلة من التفكير والتحليل وبناء الخطط، وقد يؤدي فقدان التركيز في لحظة واحدة إلى هدم كل ما بناه اللاعب خلال المباراة.

وقالت إن اللاعب قد يقضي وقتاً طويلاً في التفكير في كل نقلة وتحليلها وبناء خطته، قبل أن يتغير مسار المباراة بالكامل بسبب خطأ واحد أو فقدان التركيز، وهو ما يجعل الخسارة مؤثرة حتى على اللاعبين ذوي الخبرة.

وعن مكانة الشطرنج في حياتها، قالت نجلاء: «أشعر بأنها حياتي»، موضحةً أنها ترى الشطرنج في مختلف جوانب حياتها، وتحاول تطبيق مبادئها في طريقة التفكير واتخاذ القرارات والتعامل مع المواقف المختلفة.

وأكدت أن الشطرنج بالنسبة إليها يمثل نموذجاً أعلى في الحياة، إذ لا تنظر إليه باعتباره لعبة فحسب، بل وسيلة تساعدها على التفكير والتحليل ومعرفة كيفية التصرف في مختلف المواقف.

وبتتويجها بطلةً للبحرين لعام 2026، تواصل نجلاء رحلتها في اللعبة التي بدأتها منذ 6 سنوات، واضعةً أمامها طموحات جديدة لمواصلة التطور وتحقيق المزيد من الإنجازات في عالم الشطرنج.