أكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ الكلمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم، حفظه الله ورعاه، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، تضيء أسمى المعاني النبيلة للتآخي والتسامح والتراحم والتواد، وتؤصّل النهج الملكي الراسخ في إعلاء مبادئ السلام والتعايش والتكاتف والوحدة الإسلامية، معربًا عن الفخر والاعتزاز بما تجسّده مملكة البحرين من نموذجٍ بارزٍ ومثالٍ في التآلف والتماسك والتعاضد بين الجميع.
وأشاد رئيس مجلس الشورى بما حملته الكلمة السامية لجلالة الملك المعظّم، من مضامين إنسانية رفيعة، ومعانٍ قيّمة، تجسّد حرص جلالته على الوحدة الإنسانية، وأن تكون ذكرى المولد النبوي الشريف محطة مهمة ونبراسًا للعمل على مواصلة البناء، وترسيخ العدل، وتعميق مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وإعلاء القيم الأخلاقية.
ونوَّه رئيس مجلس الشورى بالمبادرات السامية والرؤى الحكيمة لجلالة الملك المعظّم، التي رسّخت مكانة مملكة البحرين، ودورها المتنامي في نشر السلام والتعايش والمحبة والتسامح والتآخي الإنساني، مشيدًا بحرص جلالته، أيده الله، على إنشاء العديد من المراكز الدولية والجوائز العالمية التي تسهم في غرس ثقافة التسامح والتعايش وتعزيز احترام الأديان، وبناء أجيالٍ تؤمن وتدرك أهمية التقارب والتلاقي والعيش الإنساني بين جميع الدول والشعوب.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ مملكة البحرين عُرفت على مر التاريخ بأنها ملتقى الحضارات والأديان، وموطنًا للتآلف والتعايش بين مختلف مكوّنات المجتمع، مؤكدًا أنَّ ما تتميز به المملكة من قيم راسخة في المحبة والتسامح والتراحم، يعكس نهجًا وطنيًا أصيلًا، ويجسّد ما دعا إليه جلالة الملك المعظّم من صون الأوطان والمجتمعات من أسباب الفتنة والفرقة، والحفاظ على أمن الناس ووحدتهم، وتعزيز السلم الأهلي والثقة بين أبناء الوطن الواحد.
وأعرب رئيس مجلس الشورى عن الفخر والاعتزاز بما أكده جلالة الملك المعظّم من أنَّ أهل البحرين هم ورثةٌ للقيم السامية التي رسّختها السيرة النبوية العطرة، وأمناء على مبادئ المحبة والسلام والتآخي، مشيرًا إلى أنَّ ذلك يعكس ما يتحلى به المجتمع البحريني من طيبة وكرم سجايا، وما يجمع أبناءه من روابط وطنية وإنسانية راسخة، أسهمت في جعل المملكة واحة للسلام والإنسانية والتعايش.
ولفت رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ الكلمة السامية لجلالة الملك المعظّم تمثل رسالة إنسانية في وقت تتزايد فيه التحديات، وتؤكد الحاجة إلى ترجمة السيرة النبوية العطرة إلى ممارسات وسلوكيات تعزز التآلف والتقارب، وتغلّب الوسطية والاعتدال، وتنبذ الكراهية والفرقة، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكًا واستقرارًا، ويعزز قدرتها على مواجهة مختلف الظروف والمتغيرات بروح المسؤولية والتكاتف.
وقال رئيس مجلس الشورى إنَّ هذه المناسبة المباركة تمثل فرصة لترسيخ الوحدة الوطنية، والحفاظ على المكتسبات والمنجزات، وتعزيز الثوابت الوطنية الأصيلة، التي نشأ عليها المجتمع البحريني على مر التاريخ، بما يفتح الآفاق نحو مزيد من التنمية والتقدم والازدهار لمملكة البحرين وشعبها العزيز.