في زيارة غير معتادة، وصلت طائرة الشحن الاستراتيجية الأمريكية بوينغ C-17A غلوب ماستر III إلى مطار فنوكوفو الدولي في العاصمة الروسية موسكو صباح الثلاثاء، في خطوة لافتة تأتي وسط تحركات دبلوماسية مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.

وأفادت تقارير بأن الطائرة وصلت إلى موسكو قادمة من ريغا في لاتفيا، فيما كانت الطائرة نفسها قد زارت في 23 أغسطس قاعدة أندروز المشتركة في الولايات المتحدة، وهي القاعدة الجوية المرتبطة بتحركات رئيس الولايات المتحدة والسفر الرئاسي.

ارتباط محتمل بمحادثات روسيا وأوكرانيا

وتزامن وصول الطائرة مع تقارير عن زيارة مرتقبة إلى موسكو للمبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لإجراء جولة جديدة من المحادثات بشأن تسوية الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وكان من المقرر أن تشمل جولتهما كييف وموسكو، قبل أن يتم تأجيلها مؤخراً، مع استمرار التوقعات بإجراء الزيارة في وقت قريب.

ولا توجد، وفق المعلومات المتاحة، تأكيدات رسمية بأن الطائرة العسكرية مرتبطة مباشرة بزيارة المفاوضين الأمريكيين، إلا أن طبيعة المهمة وتوقيتها أثارا تكهنات بشأن صلتها بالتحركات الدبلوماسية الأمريكية.

طائرة مرتبطة بمهام لوجستية ودعم خاصة

وحملت الطائرة التي هبطت في فنوكوفو الرقم 07-7181، واستخدمت نداء RCH4555.

وتُعرف سلسلة النداءات «RCH4xxxx» باستخدامها من قبل قيادة النقل الجوي في القوات الجوية الأمريكية خلال مهام لوجستية ودعم متخصصة، بما في ذلك مهام قد ترتبط أحياناً بدعم تحركات مسؤولين أمريكيين كبار.

وأظهرت لقطات مصورة الطائرة وهي تقترب للهبوط في مطار فنوكوفو، فيما علق المصور، على ما يبدو بسخرية، قائلاً: «نحن نتعرض لهجوم!».

ويُعد وصول طائرة نقل عسكرية أمريكية إلى موسكو أمراً نادراً، خصوصاً في ظل استمرار التوتر الحاد بين واشنطن وموسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، ما يجعل الرحلة محط اهتمام ومتابعة، رغم عدم وجود تأكيد رسمي حتى الآن بشأن مهمتها.