يُعرَّف الشمول المالي بأنه إمكانية الوصول إلى القنوات المالية للحصول على خدمات مالية تشمل المدفوعات والادخار، والائتمان والتأمين ويعد ركيزة أساسية للتمكين الاقتصادي والمشاركة العادلة في الاقتصاد.

وفقاً لبيانات البنك الدولي في 2025 يمتلك 79% من البالغين حول العالم حساباً مصرفياً، وتوجد فئات حول العالم تشمل النساء والفقراء والعاملين في القطاع غير الرسمي ويمثلون 1.3 مليار شخص لا يملكون حسابات مصرفية.

وفقاً لاستبيان «Global Findex» لعام 2025 الذي أجراه البنك الدولي في البحرين، تبين أن 140 شخصاً من بين 1,015 مشاركاً في الاستطلاع لا يملكون حساباً مصرفياً.

ومن بين هؤلاء الـ 140 شخصاً، كانت هناك 50 امرأة فقط (أي ما يعادل حوالي 36% من إجمالي من لا يملكون حسابات مصرفية)، مما يشير إلى أن البحرين تتمتع بميزة وجود حكومة منحت المرأة كافة حقوقها وضمنت حصولها على كافة المميزات.

يعتبر امتلاك حساب مصرفي أن يعزز الاستقلال المالي للمرأة وقدرتها على اتخاذ القرارات المالية.

وتتصدر البحرين العالم العربي في مجال الشمول المالي للمرأة، إذ تمتلك 83% من النساء حسابات مصرفية رسمية، مع انعدام الفجوة بين الجنسين تقريباً.

ويعود هذا المستوى المرتفع من المشاركة الاقتصادية إلى عدة عوامل، منها البنية التحتية القوية للخدمات المصرفية الرقمية، والحماية القانونية المتينة ضد التمييز في منح الائتمان، وبرامج ريادة الأعمال الموجهة في دول مجلس التعاون الخليجي، لا يبرز فقط الشمول المالي، بل امتد إلى الشمول المالي الرقمي كقضية مهمة، وهو ما تعكسه الرؤى الحكومية مثل رؤية البحرين 2030 ورؤية المملكة العربية السعودية 2030 واستراتيجية الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يعرف الشمول المالي الرقمي على أنه استخدام القنوات الرقمية -مثل الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وخدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، والمحافظ الرقمية، والمنصات الإلكترونية- للوصول إلى الخدمات المالية الرسمية، كخدمات الدفع، والادخار، والائتمان، والتأمين.

إن الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المجلس الأعلى المرأة تعد بمثابة فخر واعتزاز وتذكير بما تحظى به المرأة البحرينية من دعم وتمكين ومناسبة للاحتفال بما حققته المرأة البحرينية في جميع المجالات ونظرة تحفيز للاستثمار في المواهب والخبرات.

لا يقتصر هدفنا على امتلاك المرأة لحساب مصرفي فحسب، بل نسعى أيضاً لتمكينها من الاستفادة بفعالية من الخدمات المالية للادخار والاستثمار والاقتراض والمشاركة في الاقتصاد.

إن ضمان مشاركة المرأة الكاملة في النظام المالي لن يسهم في تمكينها اقتصادياً فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى بناء اقتصاد بحريني أكثر شمولاً ومرونة.

* أكاديمية