- - المملكة تبرز في حماية البيئة البحرية وتواصل تحسين أدائها البيئي
- - متوسط دول «التعاون» يسجل 42.12 نقطة مقابل 39.57 نقطة عالمياً
أكدت نتائج مؤشر الأداء البيئي العالمي 2026 تميز البحرين في عدد من المؤشرات البيئية الدولية، بعدما حققت الدرجة الكاملة البالغة 100 نقطة في مؤشر اتجاه خفض انبعاثات الكربون الأسود، لتتقاسم المركز الأول عالمياً في هذا المؤشر مع دولة الكويت، في إنجاز يعكس نجاح السياسات الوطنية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الملوثة وتحسين جودة الهواء، وتعزيز مسارات الاستدامة البيئية والالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بحماية المناخ.
ولم يقتصر تميز البحرين على سياسات المناخ، بل امتد إلى محور حيوية النظم البيئية، حيث جاءت المملكة ضمن ثلاث دول خليجية تصدرت العالم في مؤشر الحد من الصيد بالجر القاعي داخل المياه الوطنية، وهو أحد المؤشرات التي تقيس مدى التزام الدول بحماية النظم البيئية البحرية والحد من الممارسات التي تؤثر في قاع البحر والتنوع البيولوجي والثروة السمكية، بما يعكس اهتمام البحرين بالحفاظ على استدامة مواردها البحرية للأجيال القادمة.
كما أظهرت البيانات استمرار التحسن التدريجي في أداء البحرين على مدى السنوات العشر الماضية، إذ ارتفعت درجتها في مؤشر الأداء البيئي بمقدار 2.26 نقطة خلال الفترة من 2016 إلى 2026، وهو ما يعكس مواصلة تنفيذ المبادرات البيئية وتطوير السياسات المرتبطة بإدارة الموارد الطبيعية والحد من التلوث وتعزيز الاستدامة في مختلف القطاعات.
وعلى مستوى دول مجلس التعاون، أظهرت النشرة الأسبوعية الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أن دول الخليج العربي واصلت تسجيل أداء يفوق المتوسط العالمي في المؤشر، إذ بلغ متوسط دول المجلس 42.12 نقطة، مقارنة مع 39.57 نقطة كمتوسط عالمي، وهو ما يعكس التحسن الجماعي الذي حققته دول المنطقة في مختلف الملفات البيئية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تبني سياسات وخطط وطنية تستهدف رفع كفاءة الأداء البيئي وتعزيز التنمية المستدامة.
وبيّنت النشرة أن هذا الأداء لم يكن مقتصراً على المؤشر العام، وإنما انعكس أيضاً في النتائج التي حققتها دول المجلس ضمن المحاور الثلاثة الرئيسية للمؤشر، وهي الصحة البيئية، وحيوية النظم البيئية، وسياسات التغير المناخي، حيث سجلت عدة دول خليجية نتائج متقدمة على المستوى العالمي في مؤشرات نوعية تعكس تطور المنظومة البيئية في المنطقة.
ففي محور الصحة البيئية، برزت دول الخليج في المؤشرات المرتبطة بالإدارة المستدامة للنفايات الصلبة، والحد من الآثار الصحية الناتجة عن استخدام الوقود الصلب في المنازل، إضافة إلى المؤشرات المتعلقة بجودة الهواء والتعرض للملوثات، وهو ما يعكس تطور البنية التحتية البيئية والجهود المبذولة للارتقاء بمستويات الصحة العامة وجودة الحياة.
أما في محور حيوية النظم البيئية، فقد أظهرت النتائج تقدماً خليجياً في عدد من المؤشرات المتعلقة بحماية التنوع البيولوجي، والحفاظ على الموائل الطبيعية، والإدارة المستدامة للموارد البحرية، والحد من الصيد الجائر، إضافة إلى المعالجة الآمنة لمياه الصرف الصحي، وهي مجالات تعكس تنامي الاهتمام بحماية الموارد الطبيعية وتعزيز استدامتها. وفي محور سياسات التغير المناخي، واصلت دول المجلس تحقيق نتائج متقدمة في المؤشرات المرتبطة بخفض الانبعاثات والتعامل مع آثار تغير المناخ، حيث برزت البحرين بشكل خاص من خلال تحقيقها العلامة الكاملة في مؤشر خفض انبعاثات الكربون الأسود، وهو أحد المؤشرات التي تقيس جهود الدول في تقليل الملوثات ذات التأثير المباشر على المناخ وجودة الهواء. وأشارت النشرة إلى أن مؤشر الأداء البيئي العالمي يعد من أهم المؤشرات الدولية المتخصصة في تقييم الأداء البيئي للدول، إذ يغطي 177 دولة، ويستند إلى 47 مؤشراً موزعة على 12 مجالاً ضمن ثلاثة محاور رئيسية هي الصحة البيئية، وحيوية النظم البيئية، وسياسات التغير المناخي، ويهدف إلى قياس مدى تقدم الدول في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية، وتوفير مرجع لصناع القرار لتقييم السياسات البيئية وتطويرها.