محمد إسحاق

أين تقف الآن؟

هل أنت في وظيفة تشعر فيها بالضغوطات وعدم التقدير، وتتعرض لإساءات متكررة؟

أم أنك موظف أنهيت للتو عشر سنوات، ولم تترقَ في مكان عملك؟

لا أقول هذا الكلام لإزهادك فيما وصلت له، بل أحياناً من الأفضل لك أن تبقى حيث أنت، فليس التغيير محموداً دائماً.

فالمدير الحاذق والمتميز صاحب الخبرة خير له أن يستمر طالما الأمور من جيد إلى أفضل والشركة مستقرة ومزدهرة تحت إدارته..

والمعلم الذي يعمل قريباً من منطقة سكنه، ويعرف طبيعة الطلبة وأهاليهم فاستمراره هنا خير من الانتقال طالما القرب يساعده في تعديل سلوكيات الطلبة ورفع مستوياتهم.

ولكن الكلام موجه لمن يشعر أنه في المؤسسة أو الوظيفة أو المنصب غير المناسبة.

خصوصاً عندما غيره قد تحرك وترقى وأنت لا تزال في مكانك تكافح حتى تصل بالراتب لآخر الشهر، ثم تبدأ الحكاية من جديد نهاية كل شهر.

حينها يسأل المرء نفسه: إلى متى سأبقى في مكاني؟

وما هو المكان الذي أريد أن أصل له؟

وماذا ينبغي فعله للوصول لذلك؟

فالهدف الذي تطمح له، سواء كان تغيير طبيعة عملك، أو مؤسستك، أو الترقي لمنصب آخر، أو تغيير نوعية العمل كلها طموحات تحتاج إلى حركة وسعي وبذل للجهد مع صبر واستمرار.

وعندما تحدد الوجهة التي تريد الوصول لها اكتبها في ورقة وعلقها أمامك، حتى تتذكرها ولا تنساها.

وأضف عليها الأمور التي ينبغي عليك القيام بها حتى تحقق ما أردت بإذن الله.

- الخلاصة:

إن كنت في مكان لا يناسبك، وكنت قادراً على تغييره والانتقال لغيره فلا تطل الانتظار وتحرك.

أما إن كنت بالمكان الصحيح، وتجد فيه راحتك، ويمكنك الإبداع فيه والعطاء فهنيئاً لك بذلك، واجتهد في تطوير نفسك.

فليس النجاح بكثرة التنقل، بل في معرفة المكان والوظيفة التي تزدهر فيها.