شارك د. محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، اليوم الأحد، في مراسم إطلاق تلسكوب "نانسي غريس رومان" الفضائي، التي نظمتها وكالة الفضاء ناسا من مجمع الإطلاق في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا، وذلك تلبيةً للدعوة الرسمية التي تلقتها الوكالة من الجانب الأمريكي.

ويأتي هذا الحضور في إطار حرص مملكة البحرين على توثيق أواصر التعاون مع كبرى الوكالات الفضائية العالمية، وتعزيز حضورها في المحافل والمشاريع العلمية الدولية، بما يدعم جهود المملكة في تطوير قطاع الفضاء وبناء القدرات الوطنية في هذا المجال، انطلاقًا من رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تمكين البحرين من تعزيز حضورها في قطاع الفضاء إقليميًا ودوليًا.

وأعرب د. العسيري عن اعتزازه بهذه المشاركة التي تعكس عمق العلاقات بين وكالة البحرين للفضاء ووكالة ناسا، مؤكدًا أن انضمام البحرين إلى اتفاقيات أرتميس فتح آفاقًا واسعة للتعاون المشترك في مجالات علوم الفضاء وتطبيقاتها. وقال سعادته: "مشاركتنا اليوم في هذا الحدث العلمي التاريخي ليست مجرد حضورٍ رمزي، بل هي تأكيد على التزام مملكة البحرين بدعم التقدم العلمي والمعرفي، وترجمة للرؤى السامية لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم في جعل البحرين مركزًا إقليميًا للتميز في علوم وتكنولوجيا الفضاء".

وأضاف: "تلبية دعوة وكالة ناسا لحضور إطلاق هذا التلسكوب العملاق تأتي امتدادًا للعلاقات المتينة التي تجمع المملكة بالولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات، خصوصًا في قطاع الفضاء الذي يشهد تطورًا متسارعًا، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والتقني، والذي توّج مؤخرًا بالزيارة الاستراتيجية التي قام بها سيدي سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، لوكالة ناسا، بما يؤكد حرص البحرين على مواكبة أحدث التطورات العلمية والاستفادة منها في بناء قدرات وطنية متمكنة".

يُعد تلسكوب نانسي غريس رومان، الذي سُمّي تكريمًا للعالمة نانسي غريس رومان، التي كانت أول رئيسة لعلم الفلك في وكالة ناسا، من الجيل التالي من المراصد الفضائية، والمصمم لاستكشاف بعض من أكبر ألغاز الكون. ومن المقرر أن يعمل التلسكوب في مهمة علمية تمتد لخمس سنوات قابلة للتمديد إلى عشر سنوات.

وأوضح د. العسيري أن لهذا التلسكوب أهمية علمية استثنائية، إذ سيقدم رؤية بانورامية غير مسبوقة للكون بفضل مجال رؤيته الذي يزيد 100 مرة عن مجال رؤية تلسكوب هابل الفضائي، مما سيمكّن العلماء من إجراء مسوحات واسعة النطاق للسماء، ورسم خرائط تفصيلية لتوزع المجرات والمادة المظلمة.