أقرّ وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، ضمنياً بأن بلاده تمر بمرحلة لا تسمح لها بالمضي في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة، داعياً إلى اللجوء إلى الدبلوماسية والحفاظ على الدولة عندما تكون موازين القوة في غير صالحها.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت المصالح الوطنية تتحقق عبر الحرب أم المفاوضات، قال صالحي في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، إن على إيران أن تنظر إلى كيفية اتخاذ النبي محمد قرارات الحرب والسلام، مستشهداً بصلح الحديبية الذي سبق فتح مكة.
وأضاف: "عندما تكون ضعيفاً، أنقذ نفسك ومن حولك، ثم اذهب وابنِ نفسك، وكن أقوى، وبعد ذلك عد".
وتحمل تصريحات صالحي إقراراً لافتاً من مسؤول بارز سابقاً بأن خيار المواجهة في ظل اختلال موازين القوة قد يقود إلى مزيد من الخسائر، وأن التراجع نحو المفاوضات قد يكون السبيل الوحيد أمام طهران للخروج من مأزقها الحالي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية وأمنية متصاعدة، مع تشديد الحصار على موانئها وحركة تجارتها البحرية، إلى جانب العقوبات الأمريكية القاسية وحملة "المنبوذ الاقتصادي" الهادفة إلى قطع مصادر تمويل النظام وعزله عن النظام المالي والتجاري الدولي.