ألقت الشرطة في كوريا الجنوبية القبض على محاضر جامعي صيني في الثلاثينيات من عمره، يُشتبه في قتله طالبة تبلغ 25 عامًا وتقطيع جثتها، بعد العثور على رفاتها في مواقع عدة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا بعدما أظهرت كاميرات المراقبة المشتبه به، المعروف باسم جيونغ، وهو يغادر شقته مرتديًا تنورة وقبعة وقناعًا، بينما كان يسحب حقيبة سفر.

وتعتقد الشرطة أن المشتبه به ربما حاول من خلال هذا التنكر الإيحاء بأنه طالبته، إلا أن دوافعه الدقيقة وراء ارتداء هذا الزي لا تزال قيد التحقيق.

العثور على جثة الطالبة

بدأت القضية بعدما أُبلغ عن اختفاء الشابة، التي كانت قد سافرت إلى كوريا الجنوبية لحضور حفل تخرجها.

وبعد خمسة أيام من اختفائها، عثرت الشرطة يوم الثلاثاء على جثتها داخل شقة المحاضر في مدينة غيونغسان.

كما عثرت السلطات على أجزاء من رفاتها في مقاطعة غيونغي، التي تبعد نحو 150 ميلًا عن موقع العثور على الجثة.

وأفادت الشرطة بأن جيونغ والطالبة التقيا مساء 20 أغسطس/ آب، وهو اليوم الذي تعتقد السلطات أن الجريمة وقعت فيه.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة المشتبه به وهو يدخل شقته، قبل أن تصل الطالبة إلى المكان بعده بوقت قصير.

وفي اليوم التالي، ظهر جيونغ في تسجيلات أخرى، وهو يغادر الشقة قرابة الساعة 10:30 مساء، مرتديًا ملابس نسائية وقبعة وقناعًا، ويسحب حقيبة سفر. ولم تكشف الشرطة حتى الآن عن محتويات الحقيبة.

أبلغ الشرطة عن اختفائها

في تطور آخر، اتصل جيونغ بالشرطة لاحقًا مدعيًا أنه حبيب الطالبة، وأبلغ عن اختفائها، في الوقت الذي كانت فيه السلطات تبحث عنها في أنحاء المدينة.

كما رصدته كاميرات المراقبة، وهو يحمل كيس قمامة أسود بداخله جسم كبير، ويتجه به نحو مكب نفايات قريب، بحسب ما نقلته التقارير عن التحقيقات.

وألقي القبض على المحاضر في اليوم نفسه الذي عثرت فيه الشرطة على الجثة، للاشتباه في ارتكابه جريمة القتل.

وبحسب التحقيقات، اعترف جيونغ بقتل الطالبة والتخلص من رفاتها، كما أرشد المحققون إلى أحد المواقع التي يُعتقد أنه دفن فيها أجزاء من جثتها.

وقال المشتبه به، وفق ما نقلته الشرطة، إن الجريمة وقعت خلال نوبة غضب أعقبت مشادة كلامية بينه وبين الضحية.

ولا يزال المحققون يحاولون تحديد طبيعة العلاقة التي كانت تجمع الطرفين، وما إذا كانت هناك دوافع أخرى وراء الجريمة.

كما أثارت القضية دعوات لإخضاع المشتبه به لتقييم نفسي، لكنه رفض الخضوع للاختبار، وفق التقارير.

وأثارت تفاصيل القضية صدمة واسعة في وسائل الإعلام الصينية، مع مطالبات من بعض المتابعين بتوقيع أقصى عقوبة عليه.

وتجدر الإشارة إلى أن المشتبه به والضحية يحملان الجنسية الصينية، بينما وقعت الجريمة المشتبه بها في كوريا الجنوبية. وتختلف القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام بين البلدين؛ إذ لا تزال الصين تنفذ أحكام الإعدام، في حين تفرض كوريا الجنوبية وقفًا فعليًا لتنفيذها منذ سنوات.