شاركت الأستاذة زهرة مراد، رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية، في أعمال ورشة "إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وجرائم الذكاء الاصطناعي"، التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدولة قطر، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجال التقنيات الناشئة.
وتأتي هذه المشاركة تجسيدًا لرؤية النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين بشأن أهمية مواكبة الجرائم المستحدثة وتعزيز النهج الاستباقي في مواجهتها بما يواكب التطور التقني المتسارع، لا سيما الجرائم الإلكترونية والجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وشهدت الورشة حضور العميد حمد عجلان العميمي، الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، والقاضي حاتم فؤاد علي، الممثل الإقليمي لمنطقة الخليج بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب ممثلي دول المجلس.
وامتدت أعمال الورشة على مدى ثلاثة أيام، تناول خلالها المشاركون محاور رئيسية ركزت على توظيف التقنيات الحديثة في مكافحة الجريمة، وتعزيز التنسيق الخليجي المشترك لمواجهة الأنماط الإجرامية المستحدثة، لا سيما المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، صياغةً لإطار خليجي موحد يرفع كفاءة الجهود الأمنية والقضائية.
وقد ساهمت رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية في جلسات المحور التشريعي، حيث استعرضت تجربة مملكة البحرين في تطوير المنظومة القانونية والعدلية لمواكبة التطورات التقنية وآليات التعامل مع الجرائم الإلكترونية بما يسهم في سرعة ضبط مرتكبيها، وتحليل دوافعها وتفعيل التدابير الاستباقية للحد منها. وأكدت من خلال مشاركتها أهمية توحيد الرؤى والتشريعات بين دول مجلس التعاون لبناء منظومة خليجية متكاملة قادرة على رصد التحديات الرقمية المستجدة والتعامل معها بكفاءة، بما يسهم في ترسيخ بيئة رقمية آمنة ومستدامة للمنطقة.