شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل آمن ودون قيود أو فرض أي رسوم عبور، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى معالجة التوترات المرتبطة بالممر البحري الحيوي.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قبيل اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين في أيرلندا، إن المساعي الدبلوماسية الجارية لم تحقق حتى الآن اختراقاً، مؤكدة أن حرية الملاحة عبر الممرات البحرية التي كانت مفتوحة في السابق تمثل أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

كما أضافت كالاس: "نشدد على وجوب استعادة حرية الملاحة، حيث لا تزال الجهود الدبلوماسية جارية، لكنها لم تحرز بعد أي نتيجة".

وتابعت أن الاتحاد الأوروبي يرفض فرض "أية رسوم عبور أو إتاوات" على هذه الطرق البحرية، مشيرة إلى أن حرية الملاحة وأمن حركة السفن يمثلان جزءاً أساسياً من أولويات الأمن البحري الأوروبي.

تأتي تصريحات المسؤولة الأوروبية في وقت لا يزال مضيق هرمز الاستراتيجي يشكّل نقطة النزاع الرئيسية في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، فيما استأنف الجانبان الاثنين تبادل إطلاق النار عقب أكثر من شهر من الهدوء النسبي.

وتواصل طهران إغلاق الممر المائي، مع تأكيدها استعدادها للعودة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، إذا أقدمت الولايات المتحدة على الخطوة نفسها. إذ قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الثلاثاء إن طهران ستعود "فورا" إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم التي وقعتها في حزيران/يونيو الفائت مع الولايات المتحدة في حال التزمت واشنطن الاتفاق الهادف إلى إنهاء الحرب.

وقال بيزشكيان خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها قرغيزستان "أُعلِن صراحة أن طهران، في حال عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم (...)، ستتخذ فورا إجراءات مماثلة"، وفق ما نقله موقع الرئاسة.

هذا وأفضت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل، تلاه في منتصف حزيران/يونيو توقيع مذكرة تفاهم كان يفترض أن تمهّد لمباحثات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنها انهارت مع استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في مطلع تموز/يوليو، فيما أعلنت واشنطن أخيرا "حربا اقتصادية لم يسبق لها مثيل" على طهران.