شنت القوات الأمريكية، مساء الثلاثاء، موجة جديدة من الغارات الجوية على أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز، في تصعيد عسكري جديد تزامن مع سماع دوي انفجارات متتالية في عدد من المناطق الساحلية والجزر الإيرانية، امتدت من قشم وبندر عباس إلى تشابهار وكنارك جنوب شرقي البلاد.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن سلاح الجو الأمريكي ينفذ ضربات على أهداف إيرانية في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز.
وتأتي الجولة الجديدة في ظل تصاعد المواجهة حول أمن الملاحة في المضيق، وبعد محاولات إيرانية أخيرة لاستهداف سفن تجارية وقوات أمريكية منتشرة في المنطقة، فيما تسعى واشنطن إلى منع الحرس الثوري من استعادة قدراته العسكرية المستخدمة لتهديد حركة السفن.
وتزامنت الغارات مع تقارير لوسائل إعلام إيرانية عن سماع خمسة انفجارات في جزيرة قشم، إضافة إلى أربعة انفجارات من جهة مضيق هرمز، فيما أفادت تقارير أخرى بدوي انفجارات شرقي مدينة بندر عباس، المطلة مباشرة على الممر المائي الاستراتيجي.
وفي جنوب شرقي إيران، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات متتالية في مدينتي تشابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان، ما يشير إلى أن أصوات الانفجارات المسجلة خلال الموجة الحالية لم تقتصر على محيط مضيق هرمز.
ولم تتضح على الفور طبيعة جميع المواقع التي تعرضت للقصف أو حجم الخسائر، كما لم يصدر حتى لحظة إعداد الخبر بيان إيراني شامل يحدد الأهداف التي أصيبت أو حصيلة الأضرار الناجمة عن الغارات.
وتأتي الضربات بعد يومين من عملية أمريكية استهدفت منصتي إطلاق تابعتين للحرس الثوري في جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية حينها إن قوات الحرس كانت تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى المضيق، مؤكدة أن العملية هدفت إلى منع إعادة تهديد الممرات الملاحية.
وكان موقع "أكسيوس" قد كشف قبل ساعات من الجولة الجديدة، أن القيادة المركزية الأمريكية وضعت خلال الأسبوع الماضي خطة لتنفيذ ضربات محدودة وربما دورية ضد قدرات إيران العسكرية حول المضيق، بعد رصد محاولات لإعادة بناء شبكات الرادار والدفاع الجوي والصواريخ المضادة للسفن التي تضررت خلال العمليات الأمريكية السابقة.
ويأتي التصعيد كذلك بعد تعرض ناقلتي نفط، إحداهما سعودية والأخرى تديرها شركة كورية جنوبية، لهجمات بمقذوفات إيرانية أثناء مرورهما في منطقة مضيق هرمز ليل الاثنين، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي رفعت مستوى التوتر حول أحد أهم ممرات تصدير الطاقة في العالم.