أكد النائب أحمد السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون بشأن نظام المحافظات، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الدور الاجتماعي للمحافظات، وتوسيع قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، من خلال إعادة نظام المخاتير بصورة منظمة تراعي احتياجات المجتمع وتطوراته.
وقال السلوم إن المختار يستطيع، في حدود الاختصاصات والمهام التي سيحددها قرار وزير الداخلية، أن يؤدي دورًا مجتمعيًا مهمًا بوصفه حلقة وصل قريبة من الأهالي، تنقل احتياجاتهم وملاحظاتهم إلى المحافظة والجهات المختصة، وتسهم في تعزيز سرعة التعرف على القضايا التي تواجه سكان المناطق، ولا سيما الاحتياجات الاجتماعية والخدمية والحالات التي تتطلب المتابعة والتنسيق.
وأوضح أن قرب المختار من أهالي المنطقة ومعرفته بطبيعتها وتركيبتها الاجتماعية يتيحان له الإسهام في رصد احتياجات الأسر وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية والتطوعية، وتعزيز التواصل بين الأهالي، والمشاركة في نشر الوعي بالقضايا التي تمس سلامة المجتمع واستقراره.
وأشار إلى أن الدور المرتقب للمختار يمكن أن يمتد إلى دعم التماسك الاجتماعي، وتشجيع المبادرات الأهلية، والمحافظة على هوية المناطق وموروثها، والمساهمة في تنظيم التواصل المجتمعي خلال المناسبات والظروف الاستثنائية، فضلًا عن نقل الملاحظات المتعلقة بالمرافق والخدمات العامة إلى الجهات المعنية، من دون أن يتداخل ذلك مع اختصاصات المجالس البلدية أو أعضاء السلطة التشريعية أو الجهات التنفيذية.
وأكد السلوم أن النص على تعيين مختار أو أكثر في كل محافظة يمنح مرونة تراعي اختلاف المساحة والكثافة السكانية وطبيعة المناطق، فيما توفر مدة التعيين البالغة أربع سنوات، والقابلة للتجديد، قدرًا من الاستقرار والاستمرارية اللازمة لبناء علاقة وثيقة مع الأهالي ومتابعة احتياجاتهم بصورة منتظمة.
وأضاف أن الشروط التي حددها المرسوم بقانون فيمن يُعيَّن مختارًا، ومن بينها ألا يقل سنه عن أربعين سنة ميلادية، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة ومتمتعًا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، تعكس الحرص على إسناد هذه المسؤولية إلى شخصيات تتمتع بالنضج والخبرة والقبول المجتمعي والقدرة على تحمل المسؤولية.
وشدد السلوم على أهمية أن يضع القرار المنتظر بشأن اختصاصات المختار ومهامه إطارًا واضحًا لعمله، ويحدد نطاقه الجغرافي وقنوات تعاونه مع المحافظة والجهات الحكومية والمجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن تكامل الأدوار وعدم تداخلها، ويحول نظام المخاتير إلى أداة فاعلة لخدمة المواطنين وتعزيز الشراكة المجتمعية.
وأكد أن نجاح التجربة سيتطلب اختيار شخصيات قريبة من الناس وملمة بشؤون مناطقها، إلى جانب توفير التأهيل والأدوات التنظيمية اللازمة لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة، بما يعزز حضور المحافظات بين الأهالي، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ التكافل والتلاحم والاستقرار الاجتماعي.