تواجه معلمة متقاعدة تبلغ من العمر 89 عامًا نزاعًا مع السلطات المحلية في العاصمة البريطانية لندن، بعد مطالبتها بإزالة حديقة صغيرة ومقعد خشبي أمام منزلها، رغم اعتنائها بالمكان لأكثر من 25 عامًا.

وأصدر مجلس مدينة وستمنستر، نهاية يوليو الماضي، إخطارًا تنفيذيًا يطالب كاثرين هوسكينز بإزالة أصص النباتات التي تستخدمها لزراعة الطماطم والأعشاب، إلى جانب المقعد الخشبي الموجود أمام منزلها في منطقة سانت جونز وود شمال غربي لندن.

وبرر المجلس قراره بتلقيه شكاوى من سكان المنطقة، قال إنها تفيد بأن الموقع أصبح يجذب ما وصفه بـ«السلوك المضاد للمجتمع».

كما أشار إلى مخاوف تتعلق بسلامة المقعد من الناحية الهيكلية، فضلًا عن احتمال سقوط أصص النباتات والتسبب في إصابة المارة، موضحًا أن القرار جاء بعد محاولات استمرت لسنوات للتوصل إلى حل ودي بعيدًا عن الإجراءات الرسمية.

وأكد المجلس أن الهدف من الإجراء هو الحد من الاضطرابات المحتملة في المنطقة، ومعالجة المخاوف المرتبطة بسلامة المارة واستخدام المساحة العامة.

في المقابل، رفضت كاثرين الرواية التي تستند إليها السلطات، وقالت إن هناك جارًا واحدًا فقط يعترض على وجود الحديقة، بينما يحظى المكان بدعم عدد من السكان الآخرين.

وأوضحت أن فكرة إنشاء الحديقة بدأت بعدما خصص المجلس المساحة المقابلة لمنزلها لمواقف السيارات، حيث أرادت إضفاء لمسة جمالية على المكان والاستفادة من المساحة الموجودة أمام منزلها.

وأكدت أن النباتات والمقعد لا يعيقان حركة المشاة أو مستخدمي الكراسي المتحركة، معتبرة أن وجودهما لم يتسبب في مشكلات تستدعي الإزالة.

وأضافت أن كاميرات المراقبة التي سبق للمجلس تركيبها لمتابعة أي مخالفات أو تجاوزات لم تسجل، بحسب قولها، ما يثبت وجود «سلوك مضاد للمجتمع» في الموقع.

وتقول كاثرين إن الحديقة أصبحت معروفة لدى المحيطين بالمنطقة، مشيرة إلى أن أوركسترا «آبي رود» القريبة من الموقع، والذي يقع بالقرب من استوديو التسجيل الشهير المرتبط بفرقة «البيتلز»، أطلقت على الشارع اسم «الأصص» تقديرًا للنباتات الموجودة أمام منزلها.

وترى الأسرة أن هذا الاهتمام يعكس طبيعة العلاقة التي نشأت بين الحديقة وسكان المنطقة على مدار السنوات الماضية.

وبعد تلقي الإخطار، بدأت عائلة كاثرين تحركًا للدفاع عن بقاء الحديقة، بمساعدة نجلها نيكي هوسكينز، البالغ من العمر 58 عامًا.

وأطلقت الأسرة عريضة لجمع توقيعات من سكان المنطقة والمحيطين بها، وتمكنت من الحصول على نحو 190 توقيعًا مؤيدًا لبقاء النباتات والمقعد.

وتعتزم الأسرة مواصلة تحركها القانوني والاجتماعي لمواجهة قرار الإزالة، في وقت يستمر فيه الخلاف بين صاحبة المنزل والمجلس المحلي بشأن حدود استخدام المساحات العامة والمسؤولية عن عناصر موجودة أمام العقارات.

وتحوّل النزاع إلى قضية محلية لافتة، بعدما وجدت امرأة مسنّة نفسها مطالبة بالتخلي عن مساحة زرعتها واعتنت بها لأكثر من ربع قرن، بينما يتمسك المجلس بمبررات تتعلق بالسلامة والشكاوى والسلوك في المنطقة.