أكدت الدكتورة الشيخة رنا بنت عيسى بن دعيج آل خليفة المدير العام لمعهد الإدارة العامة، أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتنمية قدراتها يشكل ركيزة أساسية لمواصلة تطوير الأداء الحكومي، بما يسهم في ترسيخ بيئة مؤسسية قائمة على الكفاءة والابتكار وصناعة الأثر، مشيرة إلى حرص المعهد على مواصلة تطوير منظومة التدريب الحكومي من خلال برامج نوعية تستند إلى أفضل الممارسات وتواكب الاحتياجات المتجددة للجهات الحكومية، بما يسهم في توسيع آفاق المعرفة والخبرة لدى الكفاءات الوطنية ويعزز قدرتها على توظيف ما تكتسبه في تطوير الأداء وتحقيق الأهداف المؤسسية بكفاءة وفاعلية.

جاء ذلك بمناسبة إطلاق الدفعة الثالثة من البرنامج التنفيذي في الاتصال الحكومي، بحضور السيد أحمد خالد العريفي الرئيس التنفيذي لمركز الاتصال الوطني، حيث أكدت المدير العام لمعهد الإدارة العامة أهمية الشراكة مع مركز الاتصال الوطني في توظيف الخبرات والتخصصات المشتركة لبناء قدرات وطنية مؤهلة في قطاع الاتصال، مشيرةً إلى أن استمرار البرنامج في دفعته الثالثة يجسد نجاح الشراكة بين الجانبين، ويعكس الحرص على مواصلة الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة متطلبات منظومة العمل الحكومي.

من جانبه، أكد أحمد خالد العريفي الرئيس التنفيذي لمركز الاتصال الوطني، أن تطوير منظومة الاتصال الحكومي يمثل أحد المسارات الرافدة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي ورفع جودة مخرجاته عبر دعم قدرته على إيصال وإبراز الأولويات والمنجزات الوطنية المتحققة بصورة تعكس حجم الجهود المبذولة في مختلف القطاعات ضمن المسيرة التنموية الشاملة لمملكة البحرين، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في قطاع الاتصال يستوجب معه مواصلة تطوير الممارسات الاتصالية الحكومية، والاستفادة من التقنيات الحديثة وتوظيف الابتكار لتعزيز فاعلية الرسائل الحكومية وترسيخ قدرتها على الوصول والتأثير.

وأكد العريفي أن الطموح لمستقبل الاتصال الحكومي يرتكز على منظومة أكثر استباقية وتكاملًا وتأثيرًا، قادرة على مواكبة متغيرات اليوم واستشراف متطلبات الغد، لافتًا إلى أن هذا الطموح مرتبط بكفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على قيادة التطور في هذا القطاع، وهو ما يجعل الاستثمار في بناء القدرات المتخصصة وتزويدها بالمعارف والأدوات الحديثة أولوية مستمرة، مؤكدًا أن الشراكة مع معهد الإدارة العامة من خلال البرنامج التنفيذي في الاتصال الحكومي تمثل إحدى المبادرات الداعمة لهذا التوجه من خلال إتاحة مسار نوعي لتبادل الخبرات وتطوير الممارسات، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية للاضطلاع بدور فاعل في تطوير منظومة الاتصال الحكومي، بما يدعم استدامة هذا القطاع ويعزز قدرته على مواكبة متطلبات المرحلة الحالية والمقبلة.

الجدير بالذكر أن البرنامج التنفيذي في الاتصال الحكومي يتضمن مجموعة من المحاور المتخصصة في التخطيط الاستراتيجي، وإدارة السمعة الرقمية المؤسسية، والإدارة الإعلامية للأزمات، إلى جانب محاور توظيف الذكاء الاصطناعي، وإدارة التواصل الدولي، وعدد من التطبيقات العملية والمشاريع. وقد أسهم البرنامج منذ إطلاقه في تدريب ما يقارب 40 مشاركًا ضمن الدفعتين الأولى والثانية من منتسبي قطاع الاتصال في مختلف الجهات الحكومية، وإكسابهم المعارف والخبرات وأفضل الممارسات المتخصصة في مجال الاتصال الحكومي.