نظمت غرفة تجارة وصناعة البحرين ورشة تعريفية حول برنامج «مساندة»، الذي أطلقه صندوق العمل «تمكين»، بهدف دعم المؤسسات المتأثرة بالظروف الاستثنائية الراهنة، وذلك بحضور عدد من أعضاء الغرفة وممثلي مؤسسات القطاع الخاص.
وأكد عيسى مراد، مدير إدارة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشكاوى بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وتشكل النسبة الأكبر من السجلات التجارية والمؤسسات العاملة في مملكة البحرين، فضلًا عن دورها الحيوي في خلق فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح أن إدارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشكاوى تضطلع بدور محوري في متابعة احتياجات أصحاب الأعمال والتحديات التي تواجههم، ونقل مرئياتهم إلى الجهات المختصة، إلى جانب المساهمة في تطوير المبادرات والحلول الداعمة لنمو هذه المؤسسات واستدامة أعمالها.
وأشار مراد إلى حرص غرفة البحرين على مواصلة دورها في دعم مؤسسات القطاع الخاص والدفاع عن مصالحها، والعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على توفير المقومات الداعمة لاستمرار أعمالها وتطويرها، لا سيما في ظل الظروف التي تتطلب تكامل الجهود وسرعة الاستجابة لاحتياجات مجتمع الأعمال، موضحًا أن تنظيم الورشة يأتي في إطار تعريف أصحاب الأعمال بالمبادرات والبرامج الوطنية المتاحة وآليات الاستفادة منها.
وشهدت الورشة تقديم عرض تعريفي من جانب غرفة تجارة وصناعة البحرين حول جهودها في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تضمن استعراضًا لمنصة «صوت التاجر» وآلية عمل إدارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشكاوى، التي استُحدثت ضمن الهيكل التنظيمي للغرفة تنفيذًا لتوجهات مجلس الإدارة للدورة الحادية والثلاثين، وانطلاقًا من الاهتمام بتعزيز الخدمات المقدمة لهذه الفئة التي تمثل غالبية مؤسسات القطاع الخاص وأحد أبرز محركات النمو الاقتصادي.
وأوضح العرض أن الإدارة تمثل قناة مؤسسية متخصصة لاستقبال استفسارات أصحاب الأعمال وشكاواهم وملاحظاتهم، ومتابعتها مع الجهات الرسمية والعمل على معالجتها وفق آليات واضحة تسهم في رفع كفاءة الاستجابة للتحديات التي تواجه القطاع الخاص. كما استعرض آلية التنسيق من خلال شبكة ضباط الاتصال المعتمدين لدى مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، بما يعزز قنوات التواصل المباشر ويسرّع معالجة المعوقات التي تواجه أصحاب الأعمال.
من جانبه، قدم أحمد جناحي، مدير إدارة الشؤون العامة في صندوق العمل «تمكين»، عرضًا تفصيليًا حول برنامج «مساندة»، موضحًا أن البرنامج يهدف إلى دعم استقرار وتعافي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المتأثرة من جراء العدوان الإيراني الآثم، من خلال حزمة من الحلول التمويلية والتشغيلية التي تسهم في استمرارية الأعمال والحفاظ على الوظائف.
وأوضح جناحي أن البرنامج يتضمن ثلاثة مسارات رئيسية للدعم، تشمل تقديم منح للمؤسسات المتضررة تُحدد وفق حجم الضرر والتكاليف الفعلية للإصلاح، إلى جانب منح لتغطية النفقات التشغيلية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر وفقًا لحجم المؤسسة، بما يسهم في المحافظة على الكوادر العاملة. كما يوفر البرنامج دعمًا يصل إلى 100% من أرباح القروض التمويلية المخصصة لرأس المال العامل، خلال فترة سماح تصل إلى 12 شهرًا، وفترة سداد تمتد إلى ثلاث سنوات كحد أقصى، عبر صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن المسارين الثاني والثالث من البرنامج يستهدفان عددًا من القطاعات الاقتصادية الحيوية، من بينها النقل والخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والخدمات الإدارية وخدمات الدعم، وقطاع السياحة، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام، إلى جانب أنشطة تجارة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، مؤكدًا أن باب التقديم للبرنامج مفتوح لمدة ثلاثة أشهر أمام المؤسسات المستوفية لمعايير الأهلية المحددة.
وشهدت الورشة نقاشًا تفاعليًا مع أصحاب الأعمال، أُتيحت خلاله الفرصة للمشاركين لطرح استفساراتهم حول برنامج «مساندة»، فيما قدم ممثلو صندوق العمل «تمكين» وغرفة تجارة وصناعة البحرين الإيضاحات اللازمة بشأن مسارات الدعم ومعايير الأهلية وآليات التقديم والاستفادة من البرنامج.
وتأتي الورشة ضمن جهود غرفة تجارة وصناعة البحرين المتواصلة لتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والتعريف بالبرامج والمبادرات الوطنية الداعمة للقطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز استقرار المؤسسات واستدامة أعمالها ودعم مساهمتها في نمو الاقتصاد الوطني.