أفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأن البنتاغون وجَّه العسكريين إلى التوقف عن استخدام اسم «عملية الغضب الملحمي» للإشارة إلى العمليات الأميركية الجارية ضد إيران، رغم أن وزارة الدفاع تقول إن العملية انتهت رسمياً في 5 مايو ، قبل ثلاثة أشهر من صدور التوجيه.
واستندت الشبكة إلى رسالة إلكترونية للقوات الجوية مؤرخة في 7 أغسطس، تضمنت تعليمات باستخدام عبارة أوسع هي «العمليات الخارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية» بدلاً من اسم العملية.
ونقلت «سي بي إس» عن مسؤولين عسكريين أن التوجيه لم يقتصر على القوات الجوية، بل عُمّم على أفرع وزارة الدفاع، وأنه صدر عن مكتب الشؤون العامة المركزي التابع لوزير الدفاع بيت هيغسيث.
وقال البنتاغون للشبكة إن «الغضب الملحمي» اختُتمت في 5 مايو، وإن العمليات اللاحقة شملت مهام لحرية الملاحة، وضربات تستهدف تقليص تهديدات «الحرس الثوري» للسفن التجارية ودول الخليج والقوات الأميركية.
وفي اليوم نفسه، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن «العملية انتهت»، وأن واشنطن انتقلت إلى «مشروع الحرية» الذي قدمه هيغسيث بوصفه مهمة بحرية دفاعية لحماية الملاحة عبر مضيق هرمز.
لكن انتهاء العملية المسماة لم ينهِ الحرب؛ فقد واصلت القوات الأميركية والإيرانية تبادل الضربات بصورة متقطعة، وأخطر الرئيس دونالد ترمب الكونغرس في يوليو باستئناف «العمل العسكري» ضد إيران بعد انهيار وقف إطلاق النار.
وقالت «سي بي إس» إن تحديد 5 مايو موعداً رسمياً لانتهاء العملية أثار أيضاً تساؤلات بشأن طريقة تصنيف قتلى وجرحى القوات الأميركية.
ففي يوليو، أدرج البنتاغون أربعة عسكريين قُتلوا في الأردن والعراق ضمن خسائر «الغضب الملحمي»، رغم أن العملية كانت قد انتهت قبل شهرين. ونُقلوا لاحقاً إلى فئة جديدة تحمل اسم «العمليات الخارجية»، ما خفض عدد القتلى المسجلين ضمن العملية من 18 إلى 14.
وعزا المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، حينها التغيير إلى «اضطراب مؤقت في البيانات».
ولا يزال نظام وزارة الدفاع، وفق «سي بي إس»، يصنف خمسة جرحى في يونيو وعسكرياً قُتل في يوليو ضمن «الغضب الملحمي»، من دون أن يوضح سبب ذلك أو يدرج تاريخ انتهاء العملية في سجلات الخسائر.