قامت وكالة البحرين للفضاء بدراسة أهم مخرجات المؤتمر العلمي "قانون الفضاء على مفترق طرق: الاستدامة، التجارة، ومستقبل حوكمة الفضاء" الذي نظمته كلية الحقوق والإدارة بجامعة آدم ميكيفيتش في بوزنان، ببولندا.
وناقش المؤتمر، الذي عُقد بمشاركة خبراء دوليين، محاور عدة هامة، كان من أبرزها: الاستدامة في حوكمة الفضاء بين الأطر الدبلوماسية والمعايير التقنية، التوتر بين النمو التجاري والتنظيم، إمكانية تطبيق مبادئ القانون البيئي على الأنشطة الفضائية، وصعوبة التوصل لمعاهدات ملزمة جديدة مقابل الاعتماد على "القانون الناعم" كالمبادئ التوجيهية. كما تطرق المشاركون إلى تفسير المادة الثانية من معاهدة الفضاء الخارجي بشأن استغلال الموارد القمرية، والحلول البديلة كالتشريعات الإقليمية (مثل مشروع قانون الفضاء الأوروبي) والمعايير التقنية (كمعايير الأيزو).
حول أهمية هذه الفعالية العلمية المتخصصة، أوضح سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء "أن الوكالة حرصت على دراسة مخرجات هذا المؤتمر من باب التزامها بالاطلاع على أحدث التطورات القانونية والتنظيمية الدولية. إن تعقيد المشهد القانوني للفضاء، كما تناوله المؤتمر، يضعنا أمام مسؤولية وطنية لتطوير تشريعات فضائية متقدمة تضمن الاستخدام الآمن والمستدام للفضاء وتدعم طموحاتنا الوطنية".
وأضاف سعادته: "لقد كانت مناقشات المؤتمر ثرية، خاصة حول تطبيق مبادئ القانون البيئي على الفضاء. بالنسبة لمملكة البحرين، التي تعمل على صياغة قانونها الوطني للفضاء، فإن فهم هذه الديناميكيات أمر بالغ الأهمية. كما أن النقاشات حول التشريعات الإقليمية توفر نماذج مهمة لتطوير نظام قانوني مرن يدعم نمو قطاع الفضاء ويضمن الاستدامة البيئية للأجيال القادمة. كما ان التوصيات التي خرج بها المشاركون ستكون محل اهتمام المعنيين في الاجتماع المقبل للجنة القانونية التابعة لمكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي والتي تمثل الوكالة مملكة البحرين في عضويتها، الأمر الذي يدعم جهود الوكالة كعضو في اللجان المختصة، ويعزز مكانة المملكة كفاعل مسؤول على الساحة الدولية".