أشاد النائب جميل ملا حسن بقرار وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بشأن تطوير وتنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد وما في حكمها، مؤكداً أن تنظيم العمل الديني ووضع الأطر والضوابط المهنية والشرعية لممارسة الوعظ والخطابة والإرشاد يمثل خطوة مهمة في تعزيز مكانة المنبر الديني ودوره في المجتمع.

وقال إن المنبر الديني أمانة ومسؤولية، لما له من تأثير مباشر في المجتمع وفي توجيه النشء والشباب، ولذلك فإن ضمان أن يتولى هذه المهمة أصحاب العلم والكفاءة والاعتدال أمر يصب في مصلحة الدين والوطن والمجتمع.

وأضاف: «إننا نرحب بكل خطوة تهدف إلى الارتقاء بالخطاب الديني، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والتسامح، وحماية المساجد ودور العبادة من أي استغلال يخرج بها عن رسالتها السامية».

وأكد النائب أن التنظيم لا ينبغي أن يُفهم على أنه تضييق على العلماء والدعاة وأصحاب الكفاءة، وإنما هو إطار مؤسسي لضمان جودة الخطاب الديني وحفظ مكانة العلماء والخطباء، ومنع غير المؤهلين من التصدر للوعظ والإرشاد دون علم أو تأهيل مناسب.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الجهات الرسمية والعلماء والخطباء والدعاة، بما يسهم في تقديم خطاب ديني رصين يلامس احتياجات المجتمع، ويعزز قيم المواطنة والتعايش والاعتدال، ويحافظ على ثوابت المجتمع البحريني.

وختم النائب جميل ملا حسن بالقول:

«نحن بحاجة إلى منبر يجمع ولا يفرّق، ويبني ولا يهدم، ويهدي ولا يحرّض؛ ومن هنا فإن تنظيم الوعظ والإرشاد مسؤولية وطنية وشرعية، ونجاحها سيكون في تعزيز دور المسجد باعتباره مدرسة للإيمان والأخلاق والوحدة الوطنية»