أكد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن السماح لمركبات الأجرة المرخصة في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية بنقل الركاب عبر جسر الملك فهد يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة النقل والربط البري بين البلدين الشقيقين، لما توفره من خيار إضافي ومرن للتنقل، وما يترتب عليها من آثار إيجابية على حركة الأفراد والأعمال والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.

وقال كانو إن أهمية هذه الخطوة تتجاوز تسهيل انتقال المسافرين، لتسهم في رفع كفاءة التنقل بين السوقين البحريني والسعودي، خصوصًا في ظل النمو المستمر في حركة المواطنين والمقيمين والزوار ورجال الأعمال بين البلدين، مشيرًا إلى أن تنوع وسائل النقل وسهولة الوصول يدعمان حركة التجارة والسياحة والخدمات والاستثمار، ويعززان تنافسية بيئة الأعمال من خلال توفير خيارات أكثر مرونة وانسيابية للتنقل.

وأوضح أن جسر الملك فهد يمثل شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا لمملكة البحرين وأحد أهم منافذها البرية، ومن ثم فإن تطوير الخدمات المرتبطة بحركة العبور عبره ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي، ولا سيما القطاعات الأكثر ارتباطًا بحركة الزوار، وفي مقدمتها السياحة والضيافة والتجزئة والمطاعم والمعارض والفعاليات والنقل والخدمات.

وأشار كانو إلى أن غرفة تجارة وصناعة البحرين عملت خلال الفترة الماضية مع الجهات المعنية على بحث سبل تسهيل حركة التنقل عبر جسر الملك فهد، وناقشت هذا الموضوع، وطرحت بشأنه عددًا من المرئيات والمقترحات، انطلاقًا من ارتباطه المباشر بحركة الأسواق ومصالح أصحاب الأعمال.

وأكد أن تفعيل خدمة نقل الركاب بواسطة مركبات الأجرة يشكل تطورًا عمليًا مهمًا في هذا الاتجاه، ويوفر خيارات أوسع للراغبين في التنقل بين المملكتين، خصوصًا لمن لا يرغبون في استخدام مركباتهم الخاصة، أو لا تتوافر لديهم وسيلة نقل مباشرة، فضلًا عما يوفره للزوار ورجال الأعمال من مرونة أكبر في الوصول إلى المطارات والفنادق والمراكز التجارية ومواقع المعارض والفعاليات وغيرها من الوجهات في البلدين.

وثمّن رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين جهود وزارة المواصلات والاتصالات، بالتنسيق والتعاون مع الهيئة العامة للنقل والجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، في تفعيل هذه الخدمة ووضع الضوابط المنظمة لها، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمة بما يحقق الأهداف المرجوة منها، ويشجع على الاستفادة منها.

وأشار كانو إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار التكامل الاقتصادي المتنامي بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وما تشهده العلاقات التجارية والاستثمارية والسياحية بينهما من تطور متواصل، الأمر الذي يستدعي أن تواكب منظومة النقل والربط البري هذا النمو، وأن تستمر في التطور بما يلبي الزيادة في حركة الأفراد والأعمال، ويعزز الاستفادة من الفرص الاقتصادية المشتركة.

وأكد كانو في ختام تصريحه أن غرفة تجارة وصناعة البحرين تتطلع إلى مواصلة تطوير منظومة النقل عبر جسر الملك فهد، وتبني المزيد من الحلول التنظيمية والتقنية التي تسهم في تقليص زمن العبور، وتنويع خيارات النقل، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتعزيز انسيابية حركة الأفراد والسلع، بما يدعم تنافسية الاقتصاد البحريني، ويعزز التكامل الاقتصادي بين المملكتين الشقيقتين.