أعربت فعاليات وطنية، عن تأييدها لقرار وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بشأن تطوير إجراءات تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد وما في حكمها، معتبرة أن الخطوة تسهم في تعزيز الأطر التنظيمية للعمل الديني، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، والحفاظ على مكانة المنابر ودور العبادة، بما يدعم وحدة المجتمع وتماسكه.
ورأى الشيخ د. عبداللطيف المحمود، أن قرار مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية بشأن تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد والخطابة والإنشاد الديني يضع هذا النشاط في إطاره الصحيح، بالنظر إلى ما تؤديه هذه المجالات من أدوار دينية وتربوية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة، في ظل اتساع وسائل التواصل الاجتماعي وتعدد الفتاوى والآراء المتباينة، تستدعي ترشيد الخطاب الديني بما يعزّز الوحدة والسلام المجتمعي، ويحول دون استغلال الخطاب الديني لإثارة النعرات الطائفية.
من جانبه، أوضح نائب رئيس مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية يوسف الصالح أن تطوير إجراءات إصدار التراخيص، بموجب القرار رقم 74 لسنة 2026 المعدل للقرار رقم 56 لسنة 2011، يأتي في إطار تعزيز المنظومة التنظيمية والارتقاء بدور المساجد والمآتم، بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها.
وأشار إلى أن الوعظ والإرشاد والخطابة والإنشاد الديني مسؤوليات ذات أهمية كبيرة، لما تؤديه من دور في نشر المعرفة الدينية وترسيخ الاعتدال والقيم الفاضلة والاستفادة من دروس السيرة النبوية.
بدوره، دعا عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية جميل المصلي إلى تنظيم الخطاب الديني الذي قد يتسم بالتحريض أو يفتقر إلى مراعاة الخصوصية المذهبية والسلم الأهلي، مشدداً على أهمية وجود معايير واضحة تحكم هذا المجال، مع احترام الخصوصية المذهبية للمجتمع.
أما الشيخ يعقوب الدخيل، فأوضح أن تنظيم تراخيص العمل الدعوي والإرشادي يستهدف ترتيب هذا المجال ونشر الوعي الديني المعتدل بما ينسجم مع القوانين والأنظمة، مشيراً إلى أن الإجراءات لا تمثل تقييداً للعمل الديني، وإنما تنظيماً يضمن قيام الخطاب على العلم والوسطية والمسؤولية والابتعاد عن أسباب الفرقة.
من جهته، وصف الشيخ صلاح الجودر الإجراءات التي اتخذتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بأنها قرار سليم، خصوصاً في ظل التصعيد الإقليمي والتحديات التي تشهدها المنطقة وما تفرضه من ضرورة المحافظة على الأمن والاستقرار.
بينما اعتبر الشيخ عدنان القطان أن تنظيم التراخيص يسهم في توحيد الإجراءات وضبط ممارسة الوعظ والإرشاد، بما يتيح لأصحاب الكفاءة والعلم ممارسة أدوارهم ضمن أطر واضحة، ويحقق المصلحة العامة ويدعم التطوير المؤسسي للعمل الديني.
وأكد الشيخ كاظم الحواج، أن تنظيم هذا المجال يمثل مسؤولية وطنية مهمة لترسيخ الاعتدال وحماية المنابر ودور العبادة من أي استخدام يتعارض مع القانون، مشيراً إلى أن الاستعانة بلجان متخصصة تضم خبرات قانونية وإدارية وفنية يعزز الشفافية والعدالة ويرفع مستوى الثقة في إجراءات الترخيص، باعتبارها خطوة مؤسسية لحماية الخطاب الديني وصون مكانته.
بدوره، رأى الشيخ عبداللطيف السكران، أن الحاجة إلى تنظيم إداري للعمل الوعظي والإرشادي باتت ضرورية لتطوير هذا المجال وتحديثه، معتبراً أن القرار جاء في توقيت مناسب، ومشيراً إلى أهمية أن يكون الوعاظ والخطباء ضمن مظلة الأوقاف بما يسهل التواصل معهم وتنظيم أعمالهم، مع دعمه إجراءات تطبيق القرار.
وأشاد الشيخ إبراهيم الظاعن بجهود مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية والجهات المعنية في وضع الأطر المنظمة للعمل الديني، معتبراً أن ذلك يعكس اهتمام مملكة البحرين بالارتقاء بالعمل الديني وتعزيز مكانة المساجد والمنابر، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح واحترام التنوع الديني والمذهبي.
وأبدى الباحث والناشط الاجتماعي د. وسام السبع دعمه لخطوة وزارة العدل وقرار رقم (74) لسنة 2026، موضحاً أن التنظيم يحافظ على حرمة دور العبادة والمآتم الحسينية، ويصون دورها كمراكز للعلم والإرشاد.وأوضح أن الالتزام بالاشتراطات المطلوبة، ومنها تقديم شهادة حسن السيرة والسلوك، يسهم في رفع مستوى المهنية وحماية الأمن الفكري والروحي للمجتمع.
وأكد د. هشام الرميثي أن تنظيم التراخيص يمثل خطوة وطنية تعكس الاهتمام بالمؤسسات الدينية، وتدعم تطوير الخطاب الديني القائم على الاعتدال والحكمة والمسؤولية، مشيراً إلى أن دور الواعظ والخطيب لا يقتصر على المنبر، بل يمتد إلى نشر الوعي والقيم الوطنية والاجتماعية وتعزيز التماسك المجتمعي.
من جهته، رأى سيد غالب العلوي أن التنظيم يوفر إطاراً لضبط الخطاب الديني وحمايته من الخروج عن وظيفته الروحية والتربوية، لافتاً إلى أن الظروف الراهنة وما تفرضه من تحديات، إلى جانب ما قد يرد من ملاحظات أو شكاوى، تستدعي وضع ضوابط واضحة تحفظ الثوابت.
بدوره، ثمّن الشيخ د. جاسم السعيدي القرار، معتبراً أن تنظيم التراخيص يعزز مكانة الخطاب الديني ويحافظ على رسالته، ويحمي المنابر والمجالس والفعاليات الدينية من أي استخدام غير مناسب.
وأوضح أن التنظيم لا يعني التضييق على العمل الديني، وإنما وضع معايير واضحة ترفع مستوى الانضباط وتدعم جودة الخطاب بما ينسجم مع الشريعة والقانون.
وأكد جعفر سيد مهدي الشرف أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم العمل الديني على أسس مؤسسية وتعزيز المسؤولية، مشيراً إلى أن مملكة البحرين حافظت تاريخياً على الخصوصية المذهبية والحريات الدينية، وأن التنظيم ينبغي أن يسهم في تعزيز الثقة والتعاون بين الجهات الرسمية والمؤسسات الدينية.
وأوضح الشيخ حميد المبارك أن تنظيم التراخيص يُعد إجراءً طبيعياً في الدولة الحديثة، التي تضطلع بدورها في تنظيم الخطاب الديني والسياسي، من دون أن يعني ذلك إلغاء الخصوصية المذهبية أو استقلاليتها، مشدداً على ضرورة ألا يتعارض الخطاب الديني مع السياسة العامة للدولة أو المصالح الوطنية والنظام العام.
وأعرب الشيخ جعفر العالي عن تأييده للقرار، معتبراً أنه يخدم المواطنين ويراعي ظروف الوطن، ويسهم في معالجة بعض أوجه الخلل وضبط الخطاب والحفاظ على الثوابت، إلى جانب تعزيز مسؤولية العاملين في المجال الديني في نشر القيم والفضائل.
كما أبدى الشيخ بشار العالي دعمه لإجراءات المجلس كافة، مؤكداً أهمية وجود خطاب ديني منضبط بعيد عن التحريض وإثارة الفتنة، مشيراً إلى أن توقيت القرار مناسب لتعزيز دور الوعاظ والخطباء وترسيخ الاعتدال والقيم الفاضلة، بما يحافظ على رسالة دور العبادة والمآتم.
وأشار الشيخ عبدالمحسن الجمري إلى أن الوعظ والإرشاد يسهمان في تزكية النفوس، ونشر القيم الإسلامية السمحة، وحماية أمن المجتمع واستقراره.