اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن استعادة مستوى العلاقات والثقة مع الدول الغربية كما كان قبل الأزمة الأوكرانية "أمر مستبعد"، مؤكداً أن موسكو لا ترى إمكانية للعودة إلى الصيغة التي كانت قائمة في العلاقات مع الغرب قبل عام 2022.
هذا وأكد لافروف أن روسيا لن تدخل في أي اتفاقيات تفتقر إلى "البراغماتية وتوازن المصالح"، مشددًا على أن موسكو لن تقبل تفاهمات لا تراعي مصالحها، وفق ما نقلته وكالة تاس الروسية.
رسائل موسكو
في السياق نفسه، قال لافروف إن روسيا "منفتحة دائمًا" على التعاون مع الشركاء المستعدين لذلك على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة وتوازن المصالح، مضيفًا أن "الغالبية العظمى" من دول الجنوب والشرق العالمي مستعدة لهذا النوع من التعاون.
كما أضاف الوزير الروسي أن موسكو لا يمكنها الدخول في تفاهمات لا تقوم على توازن المصالح، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إعادة إطلاق مسار التفاوض بشأن الحرب في أوكرانيا.
تحرك أميركي
أتت تصريحات لافروف في وقت لا تزال فيه قنوات التفاوض بشأن الحرب في أوكرانيا محل تحرك، إذ قال الكرملين، الأثنين، إنه لا يستبعد استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا والولايات المتحدة، رغم عدم تحديد موعد جديد للمفاوضات.
من جهة أخرى، تشهد الأزمة الروسية الأوكرانية تحركاً أميركياً جديداً لإحياء مفاوضات السلام، إذ زار المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر العاصمة الأوكرانية كييف، الأحد، والتقيا الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بعد يوم واحد من اجتماعهما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.
وقالت مصادر أميركية إن لقاء كييف كان "موضوعيًا" وركز على دفع عملية السلام إلى الأمام، فيما أبدى المبعوثان أملًا في الإعلان عن خطوات جديدة وإجراء محادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا. ولم تسفر الاجتماعات، حتى الآن، عن إعلان اختراق في المفاوضات.
موقف روسي
قبل زيارة كييف، وصف الكرملين المحادثات التي أجراها ويتكوف وكوشنر مع بوتين في موسكو بأنها مفيدة، لكنه أقر بعدم تحقيق اختراق، فيما شدد الجانب الروسي على ضرورة معالجة ما يصفه بـ"الأسباب الجذرية" للحرب، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن شروط التسوية.
في المقابل، يواصل الجانب الأوروبي التأكيد على ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مع دعوة روسيا إلى إظهار إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الحرب والانخراط في مفاوضات جادة، في وقت لا تزال فيه الدول الأوروبية متمسكة بدعم كييف.