استضاف مجلس البحرين لتسوية المنازعات الدولية النسخة الثانية من "حلقة حوار" في جزر حوار بمملكة البحرين، خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر الجاري، بمشاركة نخبة من الشخصيات البارزة في مجال التحكيم من لندن، وجمهورية البرازيل الاتحادية، وجمهورية سنغافورة، والجمهورية الفرنسية، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وجمهورية الهند. وتأتي هذه النسخة استكمالاً للمناقشات التي انطلقت خلال النسخة الأولى من «حلقة حوار»، وجمعت 14 من أبرز ممارسي التحكيم لمراجعة المبادئ الجوهرية للتحكيم وتطويرها، بما يعكس التزام مملكة البحرين بتعزيز التعاون الدولي وإرساء المعايير المستقبلية في مجتمع التحكيم.
وواصل الملتقى التركيز على مراجعة المعايير التأسيسية للتحكيم وتجديدها، مستلهمًا «مبادئ المئوية» الصادرة عن المعهد المعتمد للمحكمين (CIArb) في لندن، وانطلاقاً مما أرسته النسخة الأولى، وركزت «حلقة حوار» هذا العام على ثلاثة محاور رئيسية هي: الحصانة، وأخلاقيات المهنة، والحق في التمثيل في التحكيم الدولي.
وبحث المشاركون أبرز التحديات العملية في التحكيم الدولي، وتبادلوا الخبرات والتعاون لمواصلة تحديد المبادئ التي تسهم في تسوية المنازعات بفاعلية، كما أسهمت المناقشات في مسار التطوير المستمر لـ«مبادئ حوار»، التي أُطلقت خلال النسخة الأولى، ولاتزال خاضعة للمراجعة على المستوى العالمي تمهيداً لاعتمادها بصيغتها النهائية.
ويستند مفهوم «حلقة حوار» إلى اللقاءات التاريخية التي أدت دوراً محورياً في رسم مسار التحكيم الدولي، وفي مقدمتها اجتماع جنيف عام 1961 المعروف بـ«حلقة شامبيزي»، الذي مهّد الطريق أمام تأسيس المجلس الدولي للتحكيم التجاري (ICCA)، ويؤكد هذا الاستلهام التاريخي تطلع المبادرة إلى بلورة إطار جديد للتعاون العالمي في النهوض بممارسة التحكيم.