أعرب السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإرهابية المتجددة التي نفذتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واستهدفت عددًا من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية والحيوية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما نتج عنها من إصابات في صفوف المدنيين، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا وتحديًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إلى جانب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
جاء ذلك في برقية بعثها رئيس مجلس الشورى إلى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، أكد فيها أن استهداف المملكة العربية السعودية لا يمثل تهديدًا لأمنها وحدها، وإنما يمس منظومة الأمن الخليجي بأكملها، ويستهدف ما تنعم به دول المنطقة من استقرار، الأمر الذي يستوجب تكاتف المواقف الخليجية والدولية في مواجهة هذه الممارسات، والتصدي لمصادر دعمها، ووضع حد للتهديدات التي تمثلها.
وشدد رئيس مجلس الشورى على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة، مؤكدًا ما يجمع المملكتين الشقيقتين من أواصر المحبة والإخوة الراسخة ووحدة المصير، وما تمتاز به من روابط أخوية وتاريخية متجذرة.
كما أكد رئيس مجلس الشورى وقوف مملكة البحرين إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها ومنشآتها، مثمنًا الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في ترسيخ أمن واستقرار المنطقة، وما تبذله من جهود متواصلة لمعالجة الأزمة اليمنية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، وصولًا إلى حل شامل ومستدام يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن تزامن هذه الاعتداءات مع استمرار تهديد السفن التجارية وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يضاعف من خطورتها، لما يترتب عليها من تداعيات تتجاوز الإطار الإقليمي، وتمس أمن الممرات البحرية الدولية وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية وأمن الطاقة، بما يستدعي تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لردع هذه التهديدات وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، سائلًا المولى عزّ وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية الشقيقة من كل مكروه، وأن يديم عليها أمنها واستقرارها وعزها، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقياداتها الحكيمة وشعوبها العزيزة من كل سوء.