استعرضت الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، في ورقة عمل خلال ندوة خليجية، منظومة التشريعات والاستراتيجيات الوطنية الداعمة للاقتصاد الرقمي، وفي مقدمتها قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وحماية البيانات الشخصية، والمعاملات الإلكترونية، إلى جانب الاستراتيجيتين الوطنيتين للاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني.
وتناولت الورقة مبادرات مملكة البحرين في توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وحصول مجلسي الشورى والنواب على جوائز ومراكز عالمية متقدمة في النضج الرقمي، مقدمة التجربة البحرينية من منظور متكامل ينظر إلى الاقتصاد الرقمي باعتباره محركاً للتنمية، يتطلب بيئة آمنة وموثوقة ترتكز على منظومة تشريعية ومبادرات وطنية رائدة.
جاء ذلك خلال الندوة النقاشية الخليجية المشتركة التي نظمتها الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، عبر تقنية الاتصال المرئي، بعنوان «الاقتصاد الرقمي الخليجي: التشريعات وتطوير البنى التقنية، وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي، وتحفيز الاستثمارات، وتعزيز سلامة المجتمع الخليجي عبر المنصات الرقمية».
وشارك في الندوة ممثلو مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون.
وفي مستهل أعمال الندوة، ألقى عضو مجلس الشورى رئيس لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية صادق آل رحمة كلمة افتتاحية، أكد فيها أهمية الموضوع المطروح، باعتباره ليس مجرد عنوان لندوة، بل قضية ترتبط مباشرة بحاضر الاقتصادات الخليجية ومستقبلها في ظل التحديات الراهنة.
وقال إن التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي والبيانات والمنصات الرقمية يفرض على البرلمانات مسؤولية بناء أطر تشريعية تواكب هذا التطور وتحفز الابتكار والاستثمار، وتحمي في الوقت ذاته الخصوصية والحقوق وتدعم الثقة في البيئة الرقمية.
وأشار إلى أن الورقة المقترحة من مملكة البحرين حرصت على تقديم التجربة البحرينية من منظور متكامل، ينظر إلى الاقتصاد الرقمي باعتباره محركاً للتنمية، ويتطلب بيئة آمنة وموثوقة ترتكز على المنظومة التشريعية والمبادرات الوطنية الرائدة.
وقدمت المجالس التشريعية في دول الخليج العربية عدداً من أوراق العمل حول التكامل الاقتصادي الرقمي لدول الخليج، وتعزيز البحث والابتكار، والتعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتطوير السياسات والتشريعات في هذا الجانب والعمل على توحيدها، إلى جانب عدد من المبادرات والتوصيات المعنية بالتكامل الاقتصادي الرقمي في دول مجلس التعاون.
كما أثرى أعضاء لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى النقاشات بآرائهم ومرئياتهم حول أطر التعاون الخليجي لمواجهة التحديات السيبرانية التي لا تتوقف عند حدود الدول.
وتأتي استضافة مملكة البحرين للندوة وتنظيمها إعمالاً لقرارات رؤساء المجالس التشريعية الخليجية، وتنفيذاً للخطط الزمنية الخاصة باستراتيجية زيادة زخم التعاون البرلماني الخليجي، بما يسهم في توحيد الرؤى والتوجهات الخليجية، وتعزيز العلاقات الأخوية المترابطة بين دول المجلس، وتشجيع العمل التشريعي والرقابي المشترك نحو بناء بيئة رقمية آمنة ومزدهرة تحقق تطلعات المنطقة وشعوبها.