في إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، استضافت المملكة الاجتماع الثالث والعشرين رؤساء دواوين الرقابة المالية والمحاسبة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو تطوير منظومة العمل الرقابي الخليجي، وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لدعم الشفافية وكفاءة إدارة الموارد العامة.
وترأس الاجتماع، الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية بمملكة البحرين، بحضور سعادة الشيخ سلطان بن محمد آل ثاني الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب رؤساء الأجهزة الرقابية الخليجية.
وأكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن الاجتماع يجسد عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول مجلس التعاون، ويعكس ما يوليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، حفظهم الله ورعاهم، من اهتمام راسخ بتعزيز التعاون والتكامل الخليجي وتطوير مؤسساته، بما يخدم تطلعات دول المجلس وشعوبها.
وأضاف أن الأجهزة الرقابية الخليجية تؤدي دوراً محورياً في تعزيز النزاهة ورفع كفاءة الأداء الحكومي، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي توفر فرصاً جديدة لتطوير الأدوات الرقابية وتحسين جودة المخرجات وتعزيز أثرها، وأن التعاون المهني وتبادل المعرفة والخبرات بين الأجهزة الرقابية الخليجية يمثلان ركيزة أساسية لبناء منظومة رقابية أكثر جاهزية للمستقبل، وأكثر قدرة على مواكبة التحديات والمتغيرات المتسارعة.
وشدد على أهمية مواصلة تعزيز التنسيق الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل المؤسسي بين الأجهزة الرقابية بما يواكب تطلعات قادة دول المجلس نحو مزيد من التنمية والاستدامة والفعالية المؤسسية.
وشهد الاجتماع مناقشة مجموعة من المبادرات والمشروعات الرامية إلى تطوير العمل الرقابي الخليجي، من أبرزها مشروع إنشاء منصة إلكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تجمع مخرجات أعمال دواوين الرقابة المالية والمحاسبة بدول المجلس، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى المعرفة المؤسسية وتعزيز الاستفادة من الخبرات المتراكمة على مستوى المنطقة.
كما استعرض رؤساء دواوين الرقابة الخليجية مستجدات مسابقة مجلس التعاون للبحوث والدراسات في مجال الرقابة والمحاسبة، إلى جانب نتائج متابعة التوصيات المستخلصة من البحوث الفائزة في الدورات السابقة، بما يدعم تطوير الممارسات المهنية وتعزيز الابتكار في العمل الرقابي.
واطلع رؤساء الأجهزة الرقابية على البرامج التدريبية المنفذة خلال عامي 2025 و2026، والفعاليات المقررة ضمن الأسبوع الخليجي للرقابة المالية والإدارية، التي تهدف إلى تنمية القدرات البشرية وتعزيز الكفاءات المتخصصة في مختلف مجالات الرقابة والمحاسبة.
وتأكيداً على أهمية الاستثمار في الكفاءات المهنية، شهد الاجتماع تكريم عدد من الموظفين المتميزين من دواوين الرقابة المالية والمحاسبة بدول المجلس، تقديراً لمساهماتهم في تطوير العمل الرقابي ودعم مسيرة التميز المؤسسي.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون وتنسيق مشترك، وتسريع تبني الحلول الرقمية والابتكارية، بما يعزز جاهزية الأجهزة الرقابية الخليجية لمتطلبات المستقبل ويرسخ دورها في دعم الحوكمة الرشيدة والاستدامة المالية في دول مجلس التعاون.