أكدت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية أهمية الالتزام بالاشتراطات القانونية والفنية المنظمة لاستخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية، بما يعزز السلامة المرورية ويحافظ على الأرواح والممتلكات، مشددة على أهمية الدور الذي تضطلع به الأسرة في متابعة استخدام الأبناء لهذه الوسائل والتأكد من التزامهم بالضوابط المحددة.

وأوضح المقدم خالد بوقيس، مدير إدارة الثقافة المرورية بالإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية، أن الدراجات الكهربائية والسكوترات الكهربائية تعد من الآليات المخصصة للتنقل، وقد نظم القرار رقم (58) الأحكام والاشتراطات المتعلقة باستخدامها، مبيناً أن الدراجة الكهربائية تكون في هيئة الدراجة، فيما يتميز السكوتر الكهربائي بطريقة استخدامه التي تعتمد على وقوف قائده عليه.

وأشار إلى أن هذه الوسائل تختلف عن الدراجات المعتادة التي تستخدم على الطرق العامة، نظراً لطبيعتها وقوة محركاتها، الأمر الذي يستوجب استخدامها في الأماكن المناسبة وبما لا يعرض مستخدميها أو بقية مستخدمي الطريق للخطر.

من جانبه، أوضح الرائد محمد راشد يتيم، رئيس شعبة الشؤون القانونية بالإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية، أن الاشتراطات المنظمة لاستخدام هذه المركبات حددت الفئات العمرية المسموح لها بقيادتها، حيث لا يجوز قيادة الدراجة الكهربائية لمن هم دون سن السادسة عشرة، كما لا يجوز قيادة السكوتر الكهربائي لمن هم دون سن السابعة إلا تحت إشراف أو رقابة أو رعاية أولياء الأمور أو الشخص المكلف برعايتهم.

وأكد أهمية الالتزام باشتراطات السلامة، وفي مقدمتها ارتداء الخوذة ووسائل الحماية والملابس الواقية من الصدمات، مشدداً على ضرورة أن يولي أولياء الأمور عناية خاصة بمدى التزام أبنائهم بهذه الاشتراطات.

وفيما يتعلق بأماكن الاستخدام والسرعة، أوضح المقدم خالد مبارك بوقيس أن هذه الدراجات لا يجوز استخدامها في الطرق العامة والمسارات المخصصة للمركبات، لافتاً إلى أن القرار حدد السرعة القصوى بما لا يتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة.

وأشار إلى منع استخدامها في الطرق الخارجية والطرق التي تزيد حدود السرعة فيها على 50 كيلومتراً في الساعة، مؤكداً إمكانية استخدامها في الطرق الداخلية والمناطق السكنية والأماكن التي تتناسب طبيعتها مع هذه الوسائل، مع ضرورة مراعاة سلامة المشاة عند استخدامها على الأرصفة، وعدم قيادتها على أكتاف الطرق أو مسارات الطوارئ.

وأكد أن استخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية في الأماكن المشتركة مع المشاة يجب أن يتم بحذر ودون تعريضهم للخطر، باعتبار أن السلامة العامة تمثل أولوية في تنظيم استخدام هذه الوسائل.

وفي السياق ذاته، أوضح الرائد محمد راشد يتيم أنه لا يسمح بوجود راكب آخر على الدراجة الكهربائية أو السكوتر الكهربائي، نظراً إلى أن المواصفات الفنية لهذه المركبات لا تسمح بذلك، فضلاً عن أن وجود راكب إضافي قد يؤثر على توازن المركبة وقدرة قائدها على السيطرة عليها، بما قد يؤدي إلى وقوع الحوادث.وشدد على ضرورة قيادة هذه المركبات بصورة آمنة، وعدم السير عكس اتجاه الحركة، أو استخدامها في الشوارع الرئيسية والسريعة أو مسارات الطوارئ، إلى جانب مراعاة سلامة المشاة في الأماكن المشتركة.

وبيّن المقدم خالد مبارك بوقيس أن القرار تضمن كذلك اشتراطات فنية تتعلق بسلامة الدراجات والسكوترات الكهربائية، موضحاً ضرورة أن تكون المركبة بحالة سليمة وخالية من الأعطال، وأن تتوافر فيها الإضاءة الأمامية والخلفية، والإضاءة الوميضية في السكوترات، بما يجعلها واضحة لبقية مستخدمي الطريق.

كما أكد ضرورة سلامة الإطارات، وعدم إضافة تجهيزات أو نتوءات قد تشكل خطراً على مستخدمي الطريق، إلى جانب الالتزام بارتداء الخوذة ووسائل الحماية المخصصة لمفاصل الجسم، بما يسهم في الحد من الإصابات في حال وقوع حادث.وأشار إلى أن مسؤولية ولي الأمر لا تقتصر على التأكد من مناسبة الفئة العمرية، وإنما تشمل كذلك التأكد من قدرة الطفل على قيادة المركبة وسلامتها وتوافر متطلبات الأمن والمتانة قبل السماح له باستخدامها.

وأكد الرائد محمد راشد يتيم أن مخالفة الاشتراطات والالتزامات القانونية المنظمة لاستخدام هذه المركبات يترتب عليها اتخاذ الإجراءات القانونية، بما في ذلك حجز الدراجة، مشدداً في الوقت ذاته على أن مسؤولية أولياء الأمور لا تقتصر على الرقابة الأسرية، وإنما تمتد إلى المسؤولية القانونية في الحالات التي يتم فيها السماح لمن هم دون السن المحددة بقيادة هذه المركبات.

وأوضح أن السماح لمن لا تتوافر فيه الشروط القانونية باستخدام الدراجة قد يرتب مسؤولية قانونية على ولي الأمر، كما قد تترتب مسؤولية مدنية عن الأضرار التي قد تنشأ نتيجة استخدام المركبة.

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي محميد المحميد أن مسؤولية الأسرة وأولياء الأمور في الرقابة على الأبناء تمثل خط الدفاع الأول في تعزيز الوعي بالسلامة، مشدداً على ضرورة ألا ينظر إلى السكوتر الكهربائي باعتباره مجرد وسيلة للترفيه، وإنما وسيلة تخضع لضوابط قانونية ومخاطر تستوجب التعامل معها بوعي ومسؤولية.

وأشار إلى أهمية متابعة ولي الأمر لأبنائه والتأكد من أعمارهم والأماكن التي يستخدمون فيها هذه الوسائل، إلى جانب الالتزام بارتداء وسائل السلامة، مؤكداً أن التكامل بين الأسرة والمدرسة والجهات المختصة ووسائل الإعلام يسهم في ترسيخ ثقافة السلامة المرورية لدى الأطفال والناشئة.

وأكد المقدم خالد مبارك بوقيس أن الإدارة العامة للمرور تولي التوعية المرورية أهمية كبيرة، وتعمل على نشر الثقافة المرورية والتعريف بالاشتراطات المنظمة لاستخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية، مشيراً إلى أن جهود التوعية بدأت قبل صدور القرار، واستمرت بعد صدوره بهدف إيصال المعلومات المتعلقة بالاشتراطات والمخاطر والآثار القانونية المترتبة على الاستخدام الخاطئ.

وأوضح أن الرسائل التوعوية الموجهة إلى الأطفال ينبغي أن تتناسب مع أعمارهم، من خلال تبسيط المفاهيم واستخدام الوسائل التفاعلية والرسومات والعبارات المناسبة، إلى جانب الوصول إلى المدارس ورياض الأطفال، مع التأكيد على أن هذه الرسائل موجهة كذلك إلى أولياء الأمور باعتبارهم شركاء أساسيين في ترسيخ السلوك المروري السليم.

وأكد أن تحقيق السلامة في استخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة والأسرة والمستخدمين، وأن الالتزام بالاشتراطات القانونية والفنية، إلى جانب الرقابة الأسرية والوعي بمخاطر الطريق، يمثل أساساً للحد من الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.

وتبقى السلامة المرورية مسؤولية جماعية تبدأ بالوعي بالقواعد والاشتراطات، وتمتد إلى الالتزام بها وحسن استخدام هذه الوسائل، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمناً لمستخدمي الدراجات والسكوترات الكهربائية وسائر مستخدمي الطريق