أعلنت الهيئة الألمانية للرقابة المالية BaFin، اليوم الخميس، إفلاس فرع بنك «سيبا» الإيراني المملوك للدولة في ألمانيا.
جاء هذا على خلفية العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على البنك وجعلته غير قادر على سداد ودائع عملائه.
ووفقا لتقرير نشرته رويترز، فإن البنك هو أحد أكبر البنوك العامة في إيران، وله روابط تاريخية بالمؤسسة العسكرية الإيرانية.
وقالت الهيئة الألمانية إن العقوبات الأوروبية المفروضة على البنك أدت إلى فقدان فرعه في ألمانيا إمكانية الوصول إلى نظام المدفوعات الأوروبي. وأضافت «BaFin» أن محكمة في مدينة فرانكفورت عيّنت، اليوم الخميس، مسؤولًا لإدارة إجراءات الإعسار الخاصة بالفرع.
وأكدت الهيئة أن تعثر فرع البنك لا يمثل خطرًا على الاستقرار المالي في ألمانيا، نظرًا إلى محدودية حجمه، إذ تبلغ قيمة أصوله نحو 50 مليون يورو (58.2 مليون دولار)، بينما لا يتجاوز عدد المودعين لديه 11 مودعًا.
ويأتي انهيار الفرع الألماني لبنك سيبا في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والمالية الأوروبية على إيران، مع استمرار العقوبات التي تقيد قدرة المؤسسات المالية الإيرانية على الوصول إلى النظام المالي الأوروبي.
والبنك هو أول بنك تجاري وحكومي تأسس في إيران عام 1925، ويقع مقره الرئيسي في طهران. يلعب البنك دوراً محورياً في النظام المالي الإيراني، وكان فرعه في فرانكفورت فكان يركز بصورة أساسية على تمويل التجارة، في حين يقدم البنك الأم داخل إيران خدمات مصرفية للأفراد والشركات، إلى جانب عمليات دولية تشمل تمويل التجارة الدولية، وخدمات الخزانة والقروض المشتركة.
ويرتبط البنك تاريخياً بتمويل القوات المسلحة وقطاع الدفاع واللوجستيات العسكرية في البلاد. ونتيجة لهذه الأنشطة والروابط، خضع البنك لعقوبات دولية واسعة النطاق من قِبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بسبب اتهامه بتسهيل المعاملات المالية المتعلقة ببرامج الصواريخ والأسلحة الإيرانية.