قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، الأربعاء ، إغلاق ملف «عدم الامتثال» الخاص بسوريا، في خطوة تنهي الإجراءات التي بدأت بحق دمشق عام 2011، وذلك بعد أن أبدت الوكالة ارتياحها لمستوى التعاون الذي أبدته السلطات السورية الجديدة.

وقال دبلوماسيون لوكالة فرانس برس إن القرار اعتمد بالإجماع، من دون إجراء تصويت رسمي، ليضع حداً لملف استمر لسنوات بسبب عدم إعلان سوريا عن أنشطة نووية مشتبه بها في موقع دير الزور، وعدم تقديم المعلومات المطلوبة للوكالة بشأنها.

وكانت دمشق أكدت قبل أيام التزامها الكامل بالتعاون والشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعية إلى رفع بند «عدم الامتثال» وإغلاق الملف خلال اجتماعات مجلس المحافظين.

وخلال إحاطة رسمية أمام ممثلي الدول الأعضاء في الوكالة بفيينا، استعرضت وزارة الخارجية السورية وهيئة الطاقة الذرية السورية الإجراءات التي اتخذتها دمشق لمعالجة الملف، بينها الإعلان الطوعي عن مواد نووية لم تكن مصرحاً عنها سابقاً، وإخضاعها للضمانات

والرقابة الدولية.

وأشارت دمشق إلى قرار الحكومة فتح موقع دير الزور أمام الوكالة، بعد أكثر من 18 عاماً، إلى جانب إطلاعها على موقع آخر غير معلن يحتوي على مواد نووية، معتبرة أن هذه الخطوات تعكس مستوى التعاون والانفتاح بهدف تعزيز الثقة مع المجتمع الدولي.

وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة أكد الأسبوع الماضي تطلع دمشق إلى إغلاق ملف «عدم الامتثال»، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية لا ترتبط بالأنشطة النووية غير المعلنة التي تعود إلى النظام السابق.

وأوضح العكلة أن سوريا قدمت تسهيلات فنية ولوجستية للتحقق والتفتيش، كما عملت على تحديد المعلومات والمواد النووية ذات الصلة، وإخضاع المواد التي عُثر عليها للضمانات والرقابة الوطنية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت الوكالة قد أفادت في تقرير سري، كُشفت تفاصيله مؤخراً، بالعثور على نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع السورية، بينها 55 طناً على شكل قضبان وقود، ونحو 18 طناً من خردة اليورانيوم والنفايات.