أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي دمّر مجمعاً استراتيجياً تحت الأرض تابعاً لحزب الله في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، محذرين من أن أي محاولة من الحزب للرد «ستُقابل برد قوي».

5.4 كيلومترات من الأنفاق

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية استهدفت شبكة أنفاق واسعة في مرتفعات علي الطاهر، امتدت عبر 8 مسارات تحت الأرض بطول إجمالي يتجاوز 5.4 كيلومترات.

وأضاف أن قواته مارست خلال الأشهر الماضية ضغوطاً عسكرية متزايدة على عناصر حزب الله الذين كانوا ينشطون من داخل البنية التحتية تحت الأرض في المنطقة.

وبحسب الجيش، بدأت العملية بالسيطرة على المرتفعات من فوق الأرض عبر أنشطة عسكرية شملت الكمائن واستهداف فتحات الأنفاق وتنفيذ ضربات وعمليات أخرى، قبل أن تتمكن القوات لاحقاً من تحقيق السيطرة العملياتية على المنطقة الواقعة تحت الأرض أيضاً.

أسلحة وصواريخ داخل المجمع

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه عثر داخل البنية التحتية تحت الأرض على كميات من الأسلحة والمعدات العسكرية، بينها عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية والطائرات غير المأهولة والرشاشات والصواريخ المضادة للدروع، إضافة إلى مئات الألغام وصواريخ «آر بي جي» وعبوات ناسفة ومعدات عسكرية أخرى.

كما قال إن القوات دمّرت عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة إيرانية الصنع خلال العملية.

وأفاد الجيش بأن بعض عناصر حزب الله الذين كانوا ينشطون في منطقة المرتفعات فروا من المكان، بينما جرى القضاء على آخرين، مضيفاً أن عناصر رُصدوا أثناء محاولتهم مغادرة المنطقة أو إدخال إمدادات إلى المجمع استُهدفوا بضربات جوية ونيران المدفعية.

انفجار ضخم واستخدام 1100 طن من المتفجرات

وبحسب مصادر إسرائيلية، استخدم الجيش نحو 1100 طن من المتفجرات في عملية تدمير الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر.

وقالت صحيفة «معاريف»، نقلاً عن المعهد الجيولوجي الإسرائيلي، إن حدثاً زلزالياً رُصد في منطقة جنوب لبنان نتيجة انفجار مسيطر عليه.

ونفذ الجيش الإسرائيلي، وفقاً للمعلومات المعلنة، عمليات هدم واسعة في المجمع الواقع تحت الأرض قبل وقت قصير، في إطار المرحلة الأخيرة من العملية الرامية إلى تفكيك بنيته وتدميرها.

المجمع مركز قيادة لوحدة بدر

وقال الجيش الإسرائيلي إن السيطرة على المنطقة، فوق الأرض وتحتها، حققت هدفين رئيسيين، أولهما تحييد وتفكيك البنية التحتية الاستراتيجية تحت الأرض التي قال إنها كانت مركزاً رئيسياً للقيادة والسيطرة التابع لـ«وحدة بدر» في حزب الله.

أما الهدف الثاني، بحسب الجيش، فتمثل في تحقيق السيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر، التي تتمتع بموقع مرتفع ومشرف على منطقة النبطية، التي وصفها الجيش بأنها «عاصمة» الطائفة الشيعية في جنوب لبنان.

وبعد انتهاء العملية، أعلن الجيش أنه فكك الجزء الأكبر من مسارات الأنفاق المنتشرة في المرتفعات، ما جعلها غير صالحة للاستخدام من قبل عناصر الحزب للتحصن تحت الأرض أو التخطيط لهجمات من داخلها.

استمرار تفكيك البنية التحتية تحت الأرض

وتأتي العملية، وفق الجيش الإسرائيلي، بعد تفكيك مسارات الأنفاق الرئيسية في مرتفعات الشقيف والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك بلدات أرنون ويحمر وتبنين.

وتعكس العملية استمرار تركيز الجيش الإسرائيلي على استهداف البنية التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية من أي محاولة للرد على العملية.