كشفت السلطات الأمنية التونسية عن شبكة متورطة في استهلاك وتجارة المخدرات، بعد أن تم توقيف أحد أكبر تجار الكوكايين رفقة محامٍ مشهور، وأثبتت التحقيقات معهما أنهما يقودان عصابة.
وأطاحت التحقيقات بعدة شخصيات، منها مسؤول حكومي وموظفون حكوميون ولاعب كرة قدم مشهور في أحد فرق العاصمة تونس، إضافة إلى شقيقه، خضعوا لتحقيقات أمنية مؤخرًا.
كما تم الكشف عن تورط 21 شخصًا في هذه الشبكة، منهم صاحب وكالة لكراء السيارات وصاحب مقهى وعدد من الفتيات تم استغلالهن في عمليات ترويج الكوكايين في عدة محافظات.
وبعد أن أنهى قاضي التحقيق بالقطب القضائي والمالي (مؤسسة قضائية مختصة في قضايا المخدرات وغسيل الأموال) النظر في نتائج التحقيقات، قرر تكليف أعوان الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات بالحرس الوطني بالعوينة بمواصلة التحقيق.
وقرر قاضي التحقيق التمديد في فترة الاحتفاظ بالمشتبه فيهما، إضافة إلى إحالة باقي المتورطين في هذه القضية إلى القضاء، وإصدار مذكرات تفتيش على عدد من الفارين.
وتم توجيه تهم تتعلق بتكوين شبكة لغاية غسيل الأموال وترويج المخدرات، ووُجهت هذه التهم إلى كل المتورطين في هذه القضية، التي انطلقت بتوقيف أحد أكبر تجار المخدرات ومعه المحامي الشهير.
وقرر قاضي التحقيق بالقطب القضائي والمالي تعيين موعد لمواصلة التحقيقات مع المحامي غازي المرابط يوم 15 سبتمبر/أيلول الجاري.
يذكر أن السلطات الأمنية التونسية أوقفت يوم 4 سبتمبر/أيلول أحد أكبر تجار المخدرات في تونس ويدعى محمد كريم بوهجة، رفقة المحامي المشهور غازي المرابط، وتم حجز كميات من المخدرات ومبالغ مالية.
وأمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، حينها، بالاحتفاظ بهما لمدة 5 أيام، ووجهت لهما تهمة تكوين عصابة لترويج المخدرات وغسيل الأموال.
وتم توقيف المحامي غازي المرابط، وتاجر المخدرات المحكوم بـ 40 سنة سجنًا، بعد مداهمة منزل الأخير، على خلفية حصول العناصر الأمنية على معلومات تفيد بوجوده في المنزل.
وتم خلال عملية المداهمة حجز كميات كبيرة من المخدرات والأموال، تتمثل أساسًا في 8 كلغ من الكوكايين و4 كلغ من مادة القنب الهندي، كما تم حجز مبلغ مالي قدره 394 ألف دينار (حوالي 130 ألف دولار).
وتم الكشف عن مكان تاجر المخدرات، بعد صدور عدة مناشير تفتيش في حقه، على خلفية عدة قضايا تتعلق بتجارة المخدرات في عدد من المحافظات التونسية.