لم تقف الصعوبات السمعية التي تواجهها الطالبة فاطمة معتوق عطية، من الصف الرابع بمدرسة فاطمة بنت أسد الابتدائية للبنات، عائقًا أمام مشاركتها الفاعلة في الحياة المدرسية، إذ استطاعت أن تشق طريقها نحو تحقيق العديد من الإنجازات، والمشاركة في الفعاليات والمسابقات الداخلية والخارجية، وحصد عدد من المراكز المتقدمة، إلى جانب اندماجها مع زميلاتها، وتكوين صداقات، وانضمامها إلى فريق المرشدات بالمدرسة.

وتأتي هذه التجربة ثمرة خطة فردية متكاملة أُعدت للطالبة من قبل معلمة النطق واللغة الأستاذة هاشمية سيد فاضل محفوظ، والتي لم تقتصر على تأهيلها من النواحي السمعية والنطقية واللغوية، بل ركزت كذلك على تطورها الشخصي، وتعزيز اندماجها ومشاركتها في مختلف جوانب الحياة المدرسية.

وأوضحت المعلمة أن دعم الطالبة لم يقتصر على العمل داخل صف النطق، وإنما امتد إلى الحرص على دمجها بصورة فاعلة في البيئة المدرسية، وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة في الطابور والفعاليات والأنشطة والمسابقات، بما عزز ثقتها بنفسها، وساعدها على بناء علاقات إيجابية مع زميلاتها واكتشاف قدراتها.

وأشارت إلى أن هذا النهج يُطبق مع طالبات صف النطق واللغة البالغ عددهن 15 طالبة، من خلال إعداد خطة فردية لكل طالبة، تراعي احتياجاتها وقدراتها ومستواها، بالتعاون مع معلمات المواد الدراسية ومعلمة صعوبات التعلم، بما يضمن تكامل الجهود في دعم الطالبة ومتابعة تطورها.

وبينت أن الخطط الفردية تركز في مراحلها الأولى على الجوانب السمعية والنطقية واللغوية، ومع إتقان الطالبة للأهداف المحددة لها، يتم التركيز بصورة أكبر على جوانب التطور الشخصي، وتعزيز قدرتها على التفاعل والمشاركة والاندماج في البيئة المدرسية.

وقالت إنها تعتمد في تعزيز تعلم الطالبات على القصص، حيث تحرص عند إتقان الطالبة لكل حرف على إهدائها قصة مناسبة، ثم تتم قراءة القصة والتدرب عليها معًا، مع تشجيع الطالبة على مواصلة قراءتها في المنزل، بما يساعد على تثبيت ما تم تعلمه، وتنمية مهاراتها اللغوية، إلى جانب دعم تطورها الشخصي.

وأكدت أن الاهتمام باحتياجات كل طالبة، ومنحها فرصًا حقيقية للمشاركة والاندماج في الحياة المدرسية، يسهم في بناء شخصية أكثر ثقة وقدرة على التفاعل، ويمنح مساحة لاكتشاف إمكاناتهن وتحقيق النجاح وفق قدراتهن، بما يتماشى مع جهود وزارة التربية والتعليم في توفير الدعم والرعاية للطلبة من مختلف الفئات، وتعزيز فرص مشاركتهم واندماجهم في البيئة المدرسية.

وأعربت عائلة الطالبة عن شكرها الجزيل للمعلمة وجميع طاقم مدرسة فاطمة بنت أسد الابتدائية للبنات، وإلى وزارة التربية والتعليم لاهتمامها بدعم واحتضان الطلبة من أصحاب الظروف الصحية والاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية.