يواصل الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "NAZA" للمخرجين يوفال أبراهام وراشيل زور تحقيق أصداء واسعة في الأوساط السينمائية حول العالم، بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في ختام فعاليات الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي.
ومثلت كلمة يوفال أبراهام، أحد مُخرجي الفيلم، عقب تسلم جائزة لجنة التحكيم الخاصة في ختام المهرجان، لحظة مفصلية مهمة ناهضت الرواية الإسرائيلي عن الحرب في غزة، بما حملته من شهادة واعتراف جريء من المخرج الإسرائيلي، من فوق خشبة مسرح عالمي، أمام مئات السينمائيين والآلاف حول العالم.
وتحدث المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام بجرأة عن الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد تسلم جائزة الفيلم من فينيسيا السينمائي.
وقال: "على الجميع أن يتخيل أنه في العشرة أيام الماضية، التي أُقيمت فيها فعاليات الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان فينيسيا السينمائي، قتلت إسرائيل على الأقل 6 أطفال في غزة، بينهم طفلة في الثالثة من عمرها، وأخرى في السابعة كانت مع والدتها داخل سيارتها، بالإضافة إلى شقيقتين كانتا نائمتين".
وأوضح المخرج يوفال أبراهام أن "الحكومة والإعلام في إسرائيل يواصلان شن حملة شرسة ضد الفيلم دون مُشاهدته"، لكنه أكد بأن "ما يجري ضد الفيلم سينفي الحقائق الموجودة والموثوقة".
وأكد على أن الفضل الحقيقي في صناعة الفيلم يعود إلى الصحفيين الفلسطينيين الذين وثقوا الجرائم الإسرائيلية ضد الأطفال والمدنيين في غزة، مُنذ اليوم الأول للعدوان عليهم، مُبينًا أن إسرائيل قتلت أكثر من 200 صحفي فلسطيني لدفن الحقيقة معهم.
يُذكر أن الفيلم الوثائقي "NAZA" حظي، مُنذ عرضه في المهرجان بإشادات واسعة وتفاعل كبير بين الحضور، وصل إلى حد استمرار التصفيق للفيلم لـ 25 دقيقة متواصلة داخل قاعة العرض.
وتنطوي أهمية فيلم "NAZA" على عدة عوامل، على رأسها، فضح آلية استخدام الجيش الإسرائيلي لأنظمة الذكاء الاصطناعي في حرب الإبادة الجماعية ضد الأطفال والمدنيين في قطاع غزة بدم بارد، وذلك باعتراف وشهادات 24 ضابطًا من عناصر الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، جرى إخفاء هوياتهم، للحديث عن آليات اختيار الأهداف والضربات في غزة.
ويُعد الفيلم بمثابة رواية مُهمة من الداخل الإسرائيلي تناهض الرواية الرسمية بعد أفلام سينمائية مُهمة عن الحرب في غزة مثل "صوت هند رجب" للمخرجة كوثر بن هنية، و"قدمي في الجنة" للمخرج الفلسطيني إياد حجاج، و"فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر، الذي تناول حقبة الانتداب البريطاني على فلسطين في ثلاثينيات القرن الماضي.