أكد عدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب أن المسيرة الديمقراطية في مملكة البحرين نجحت في ترسيخ نهج وطني قائم على دولة المؤسسات والقانون، وأسهمت في تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ قيم الحوار والتوافق، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في المملكة، مشيرين إلى أن المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، شكّل مرتكزًا أساسيًا في تعزيز العمل المؤسسي وتفعيل دور المؤسسات الدستورية وترسيخ الشراكة الوطنية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنـا)، بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، الذي يصادف الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، حيث استعرض الشوريون والنواب، تطور التجربة الديمقراطية البحرينية، والدور الذي تضطلع به السلطة التشريعية في تطوير المنظومة القانونية والتشريعية بما يواكب متطلبات المجتمع ويدعم مسيرة التنمية، إلى جانب أهمية المشاركة الشعبية وتمكين المرأة والشباب وتعزيز التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد علي حسن علي عضو مجلس الشورى رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة، أن الممارسة الديمقراطية في المملكة تستند إلى المشاركة المسؤولة والحوار البناء وتكامل أدوار مؤسسات الدولة ضمن إطار دولة المؤسسات والقانون، مبينًا أن السلطة التشريعية تضطلع بدور محوري في تطوير التشريعات والأطر القانونية بما ينسجم مع المتغيرات ويخدم أهداف التنمية الوطنية.
وأضاف أن اليوم الدولي للديمقراطية يمثل مناسبة للتأكيد على أهمية تطوير الممارسة الديمقراطية وتعزيز قدرة المؤسسات على مواكبة التحولات الاجتماعية والتنموية، مبينًا أن مجلس الشورى يحرص على تطوير المنظومة التشريعية بما يعكس احتياجات المجتمع وأولوياته، من خلال دراسة التشريعات وإثرائها بمختلف الآراء والرؤى، بما يعزز التوافق الوطني ويسهم في مواجهة التحديات واستشراف المتطلبات المستقبلية.
من جانبها، قالت السيدة إجلال عيسى بوبشيت عضو مجلس الشورى رئيسة لجنة شؤون المرأة والطفل، إن التجربة الديمقراطية البحرينية أرست نهجًا وطنيًا أصبحت فيه المشاركة المجتمعية إحدى الركائز الأساسية لبناء الدولة والمجتمع، معتبرة أن الشراكة الوطنية تمثل أحد أهم مرتكزات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم.
وأشارت إلى أن من أبرز ثمار هذه المسيرة ما حققته المرأة البحرينية من حضور مؤثر في مواقع صنع القرار والعمل التشريعي وصياغة السياسات العامة، مؤكدة أن مشاركة المرأة في السلطة التشريعية ومختلف مواقع المسؤولية الوطنية تعكس ما وفرته التجربة البحرينية من فرص متكافئة للكفاءات الوطنية.
بدورها، أوضحت السيدة هالة رمزي فايز عضو مجلس الشورى، أن التجربة الديمقراطية البحرينية تمثل مسارًا وطنيًا متدرجًا أسهم في ترسيخ دولة المؤسسات والقانون عبر محطات دستورية ووطنية عززت من كفاءة مؤسسات الدولة وتكامل اختصاصاتها، مؤكدة أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم شكل محطة مفصلية في تفعيل المؤسسات الوطنية وترسيخ سيادة القانون وتعزيز المسؤولية المؤسسية.
وأضافت أن الديمقراطية في مملكة البحرين ليست مرحلة زمنية محددة، وإنما عملية مستمرة تتطور بالتوازي مع نمو المؤسسات وتطور التشريعات وتغير احتياجات المجتمع، مشيرة إلى أن الدور التشريعي لمجلس الشورى يأتي امتدادًا لهذا المسار من خلال سن وتطوير التشريعات التي تدعم التنمية وتحافظ على المكتسبات الوطنية للأجيال القادمة.
وفي السياق ذاته، أكدت النائب باسمة مبارك أن التجربة الديمقراطية في مملكة البحرين تواصل تقدمها نحو تعزيز التنمية والازدهار، مستندة إلى إرادة وطنية تؤمن بأهمية المسار البرلماني ودوره في ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، مشيرة إلى أن مجلس النواب يجسد تطلعات المواطنين واحتياجاتهم عبر أدواره التشريعية والرقابية.
وشددت على أن التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يشكل ركيزة أساسية لدعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة، من خلال تطوير التشريعات والسياسات التي تستجيب للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وتسهم في تعزيز استقرار الأسرة والمجتمع، مؤكدة أن تطور الممارسة الديمقراطية يرتبط بالتعاون وتحمل المسؤولية الوطنية ووضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.
من جهته، أكد النائب الدكتور منير إبراهيم سرور أن المشاركة الشعبية في الانتخابات البرلمانية أسهمت في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز الشراكة بين المواطن ومؤسسات الدولة، موضحًا أن المشاركة لا تقتصر على اختيار ممثلي الشعب، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في تحديد الأولويات الوطنية وصياغة التشريعات والسياسات الداعمة للتنمية والتنافسية الاقتصادية.
وبيّن أن المتغيرات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وسوق العمل والاقتصاد، تجعل من المشاركة الواعية عنصرا أساسيا في استشراف المستقبل، بما يضمن تطوير التشريعات والسياسات القادرة على حماية مصالح المواطنين وتهيئة الفرص أمام الشباب، مؤكدًا أن استمرار المشاركة المجتمعية يعزز الثقة بالمؤسسات ويثري عملية صنع القرار الوطني.
من جانبه، أوضح النائب بدر التميمي أن التجربة الديمقراطية في المملكة أسهمت في ترسيخ قيم المشاركة الوطنية والحوار والشراكة، وجعلت من المؤسسات التشريعية أحد الأعمدة الرئيسة الداعمة لمسيرة التنمية الوطنية، مشيرًا إلى أن التجربة البرلمانية شهدت تطورًا ملحوظًا في المنظومة القانونية من خلال إصدار التشريعات وتحديثها وتفعيل الأدوات الرقابية بما يعكس احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وأكد التميمي أهمية مواصلة تطوير العمل البرلماني وتعزيز التواصل مع المواطنين والاستفادة من التقنيات الحديثة، إلى جانب دعم مشاركة المرأة والشباب في الحياة العامة ومواقع صنع القرار، مشددًا على أهمية التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والمجالس البلدية بما يعزز القدرة على الاستجابة للأولويات الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.