جاء إعلان وزارة الخارجية، برفض مملكة البحرين المشاركة في اجتماع وزاري إقليمي، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، ليشكل موقفاً بحرينياً حازماً ومشرفاً تجاه إيران، إذ إن حضور هذا الاجتماع لا يمكن أن يحدث دون عودة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والموقف البحريني لم يأتِ من فراغ إذ البحرين وسائر دول مجلس التعاون الخليجي والأردن تعرضت لاعتداءات إيرانية آثمة طالت الأعيان المدنية والمنشآت النفطية.

إن مملكة البحرين التي تصدت للعدوان الإيراني الغاشم بتوفيق من الله ومن جهود رجال القوات المسلحة، وتصدت للخونة عملاء إيران بالداخل، وتصدت بدبلوماسية محنكة في أروقة مجلس الأمن الدولي، فرضت نفسها رقماً صعباً في إدارة هذا النزاع الذي اعتدت فيه على دول المجلس، مؤكدة موقفها الراسخ على أن ضرورة تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحرين الصادر في عام 1982، والذي ينص صراحة على حق المرور لجميع السفن العابرة دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، ويجب أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي مشاركة بالكامل في أية ترتيبات بشأن المضيق.

وفي الوقت الذي تعلن إيران عن هذا الاجتماع الذي تم تأجيله، فإن ميليشيات إيران في العراق واليمن تقوم باستهداف الأعيان المدنية بما فيها دور العبادة، والمنشآت النفطية والاقتصادية، بل وأن البحرية الإيرانية التابعة للحرس الثوري الإرهابي هددت باستهداف ناقلات نفط في الموانئ البحرينية والكويتية، في إطار ما وصفته بِردّها على هجمات أمريكية استهدفت ناقلات إيرانية.

إن مملكة البحرين تسير على خطى سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة، تنطلق أساساً من المصلحة الوطنية والقومية، وتؤكد دائماً على انتمائها العربي والإيمان بأهمية التكامل والتعاون والتنسيق خاصة في وجه التدخلات الخارجية بشؤون الدول العربية، وتتمسك بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول والعمل الخليجي المشترك، وتسوية المسائل العالقة بالطرق السلمية والقانونية.