تنطلق في دبي اليوم أعمال الدورة الـ24 من قمة الإعلام العربي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، التي تستمر حتى 17 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة أكثر من 400 متحدث من 23 دولة، ضمن أكثر من 175 جلسة ونقاشاً تتناول مستقبل الإعلام والتحولات التي يشهدها القطاع.

وتعد دورة 2026 الأكبر في تاريخ القمة من حيث عدد المشاركين والجلسات، فيما تتوزع فعالياتها على 8 منتديات متخصصة تبحث مختلف جوانب صناعة الإعلام والمحتوى.

مشاركة عربية ودولية واسعة

ويشارك الرئيس السوري أحمد الشرع متحدثاً رئيسياً في القمة، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات العربية والدولية، بينهم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.

كما تشهد القمة مشاركة نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس بوصعب، ومساعد الرئيس الأذربيجاني للشؤون الخارجية حكمت حاجييف، ونائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية الجورجية ماكا بوتشوريشفيلي.

ومن الجانب البحريني، يشارك وزير الإعلام الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي في فعاليات القمة، إلى جانب وزراء ومسؤولين إعلاميين من سوريا ولبنان ومصر والأردن.

وعلى المستوى الإعلامي الدولي، تضم قائمة المشاركين رئيس وكالة رويترز للأنباء بول باسكوبيرت، إلى جانب قيادات من «يورونيوز» ووكالة الأنباء الفرنسية، والإعلامية هالة كوراني.

حضور بحريني وجوائز بارزة

وتسجل البحرين حضوراً في القمة من خلال مشاركة وزير الإعلام الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي، فيما يمتد الحضور البحريني في مسيرة الجائزة إلى ستة أسماء من الفائزين والمكرمين.

وشملت قائمة الفائزين البحرينيين المستشار نبيل يعقوب الحمر، الذي أصبح عام 2018 أول بحريني ينال جائزة «شخصية العام الإعلامية»، والكاتب الصحفي غسان الشهابي، والصحفي سعيد محمد سعيد، والصحفي سيد علي المحافظة، ورسام الكاريكاتير نواف الملا، والكاتب عبدالله المدني، فيما حققت مؤسسات صحفية بحرينية فوزين إضافيين، هما صحيفة «الوقت» وملحق «الوسط السياسي».

وانطلقت الجائزة عام 1999 باسم «جائزة الصحافة العربية»، قبل أن تتحول عام 2021 إلى «جائزة الإعلام العربي»، لتوسيع نطاقها ليشمل الصحافة والإعلام المرئي والرقمي.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة

وتناقش القمة عدداً من الملفات التي تواجه صناعة الإعلام، من بينها مستقبل الصحافة العربية، واستخدام الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار وفي إنتاج المحتوى، ومستقبل الإعلام الاقتصادي في ظل توسع المنصات الرقمية.

كما تبحث جلساتها أزمة الثقة والحقيقة في المشهد الإعلامي، وتحديات القرصنة في سوق البث العربي، وتأثير منصات التواصل، خصوصاً «تيك توك»، على صناعة الأفلام والتلفزيون.

وتتطرق النقاشات كذلك إلى دور الإعلام والدبلوماسية في ظل التحولات السياسية، والإعلام في حروب الجيل الخامس، ومستقبل الاتصال الحكومي، إلى جانب مستقبل الألعاب الإلكترونية وصناعة المحتوى والبودكاست.

27 جائزة للإعلاميين وصناع المحتوى

وتشهد القمة توزيع 27 جائزة ضمن ثلاث جوائز رئيسية، هي جائزة الإعلام العربي، وجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب، وجائزة الإعلام العربي للشباب «إبداع».

وتضم جائزة الإعلام العربي 10 فئات تغطي الصحافة السياسية والاقتصادية والتحقيقات الصحافية وكتابة الأعمدة، إضافة إلى البرامج الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية والأعمال الوثائقية، فضلاً عن تكريم شخصية العام الإعلامية.

أما جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب فتشمل 12 فئة، من بينها أفضل منصة إخبارية، والبودكاست، والفنون والترفيه، والثقافة، والاقتصاد، والرياضة، والسياحة، وريادة الأعمال، وخدمة المجتمع والصحة.

في حين تخصص جائزة «إبداع» للشباب العربي 5 جوائز لطلبة الإعلام، تشمل التصوير الفوتوغرافي والبودكاست والفيديو القصير والألعاب الإلكترونية والوسائط المتعددة.

وتأتي الجوائز ضمن فعاليات القمة التي تركز هذا العام على التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام، وكيفية مواكبة التطورات التقنية وتغير عادات الجمهور وطرق إنتاج واستهلاك المحتوى.